بيان صادر عن هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" بشأن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضد المشاركين والمشاركات في أسطول الصمود

عمان، 21 أيار 2026
تدين هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" بأشد العبارات الإجراءات القمعية والانتهاكات التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المشاركين والمشاركات في أسطول الصمود، وما سبقته من أساطيل ومبادرات مدنية وإنسانية هدفت إلى كسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة، وتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، والتعبير عن التضامن معه في مواجهة حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وسياسات الاحتلال والاستعمار الاستيطاني.
إن استهداف المتضامنين والمتضامنات، واحتجازهم، والتضييق عليهم، وممارسة الإهانة والتحريض بحقهم من قبل بعض وزراء ومسؤولي حكومة الاحتلال، يكشف مجدداً طبيعة هذا الاحتلال وعداءه العميق لكل فعل إنساني أو تضامني يسعى إلى حماية المدنيين وكشف الجرائم المرتكبة بحقهم. كما يؤكد أن دولة الاحتلال لا تكتفي باستهداف الفلسطينيين، بل تسعى أيضاً إلى ترهيب كل الأصوات الحرة التي تقف إلى جانب العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وترى "همم" أن ما تعرض له أعضاء أسطول الصمود، على قسوته وخطورته، لا يمثل إلا جزءاً يسيراً مما يعيشه الشعب الفلسطيني منذ عقود طويلة من احتلال وحصار وتهجير وقمع ومصادرة للحقوق الأساسية. فالفلسطينيون والفلسطينيات، وخاصة في قطاع غزة، يواجهون منذ سنوات طويلة سياسة ممنهجة من العقاب الجماعي، بلغت خلال السنوات الأخيرة مستويات غير مسبوقة من التدمير والتجويع والتهجير القسري واستهداف المدنيين والبنية التحتية ومقومات الحياة.
إن هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" تؤكد أن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً منفصلة أو عابرة، بل هي امتداد لمنظومة استعمارية قائمة منذ عقود، تقوم على إنكار حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير والعودة وإنهاء الاحتلال. كما تؤكد أن التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ليس جريمة، بل واجب أخلاقي وإنساني وقانوني في مواجهة الظلم والانتهاكات الجسيمة.
وعليه، تطالب "همم" المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات جدية وملموسة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وحماية الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين والعاملين في المجال الإنساني، ومساءلة دولة الاحتلال ومسؤوليها عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.، والعمل الجاد لإنهاء الاحتلال، لا الاكتفاء ببيانات الإدانة أو ردود الفعل المؤقتة.
وتشدد "همم" على أن انتقاد الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يتحول إلى موجة عابرة ترتبط بحدث محدد ثم تتراجع، بل يجب أن يتطور إلى موقف دولي ثابت وفاعل يضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب، ويعيد الاعتبار لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان وحق الشعوب في الحرية والكرامة.
وتحيي هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" المشاركين والمشاركات في أسطول الصمود، وكل الحركات الشعبية والإنسانية حول العالم التي تواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتؤكد أن التضامن المدني العالمي يشكل أحد أهم أشكال مقاومة الظلم وكشف جرائم الاحتلال أمام الرأي العام الدولي.
هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني – همم















