نمو مستمر في طاقة الفحم رغم التحول نحو البدائل النظيفة

تظهر البيانات الحديثة أن هناك زيادة ملحوظة في بناء محطات الفحم على مستوى العالم، على الرغم من الانخفاض العام في الاعتماد على الفحم كمصدر للطاقة. وأكد تقرير حديث لمراقبة الطاقة العالمية أن الولايات المتحدة تعتبر الاقتصاد الوحيد الذي سجل ارتفاعا في استهلاك الفحم خلال الفترة الأخيرة. وأوضح التقرير أن الفحم لا يزال المصدر الأكبر لانبعاثات الغازات الدفيئة، مما يجعل التخلص التدريجي منه ضرورة ملحة لمواجهة التغير المناخي.
وشدد التقرير على أن إنتاج الكهرباء من الفحم تراجع عالميا بنسبة 0.6% مقارنة بالعام السابق، ولكن القدرة الإنتاجية لمحطات الفحم شهدت زيادة بنسبة 3.5%. وبين أن الصين والهند ساهمتا بنحو 95% من هذه الزيادة، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية للفحم في الصين بنسبة 6% بينما انخفض استهلاك الفحم بنسبة 1.2% بسبب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
وأظهر التقرير أيضا أن الهند شهدت زيادة في القدرة الإنتاجية للفحم بنحو 4%، في حين تراجع الاستهلاك بنسبة 3%. وكشفت كريستين شيرر، مديرة مشروع رصد محطات الفحم العالمية، أن دعم مشاريع الفحم في العديد من الولايات والمقاطعات بالصين والهند يعود إلى ارتباطها بمصالح صناعية كبيرة.
التحديات المناخية تظل قائمة رغم زيادة الإنتاج
وأوضحت البيانات أن الصين لا تزال أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم، فيما تأتي الهند في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة. وأشارت التقارير إلى أن بكين تعتبر الفحم مصدرا احتياطيا مهما لتعويض أي تقلبات في إنتاج الطاقة المتجددة، خاصة بعد الأزمات السابقة في انقطاع الكهرباء.
وأفادت التقارير أن الفحم يستمر في كونه المصدر الرئيسي لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في الهند، على الرغم من أن مصادر الطاقة غير الأحفورية تمثل نحو نصف القدرة الإنتاجية للكهرباء في البلاد. وأكد الخبراء أن هناك حاجة ملحة للتوجه نحو مصادر الطاقة النظيفة للتخفيف من آثار التغير المناخي.
وفي ظل هذه التحديات، يتعين على الحكومات اتخاذ خطوات جادة نحو تعزيز استثمارات الطاقة المتجددة، إذ أن الاعتماد على الفحم قد يعيق الجهود المبذولة لمكافحة التغير المناخي وتحقيق الأهداف البيئية العالمية.



















