+
أأ
-

التربية الإعلامية والمؤثرون: موازين القوة بين الجذب والوعي

{title}
بلكي الإخباري

 

د. ريم الزعبي 

استاذ التربية الاعلامية في جامعة آل البيت

تجمع العلاقة بين المؤثرين والتربية الإعلامية ميزان القوة والوعي. فالمؤثرون يمثلون قوة الجذب الرقمي، والتربية الإعلامية تُمثل جدار الحماية الفكري للمتلقي.

إن التداخل بينهما يشبه تماماً العلاقة بين المرسل والمستقبل في بيئة مفتوحة بلا رقابة؛ حيث يمتلك المؤثرون سلطة إقناع هائلة تمكنهم من توجيه سلوكيات المتابعين، وتصدير نمط حياة مثالي، وترويج منتجات أو أفكار قد تكون مبطنة بأهداف تجارية أو شخصية. وهنا يأتي دور التربية الإعلامية كأداة دفاعية تفكك هذا المحتوى الجذاب، حيث لا تهدف إلى منع المتابعة، بل إلى تحويلها من "تبعية عمياء" إلى مشاهدة ناقدة. هي تمنح المستخدم مهارة التساؤل والتحليل لكشف الرسائل الخفية وراء الشاشات، والتمييز بين الحقيقة والإعلان، مما يمنع استغلال الجمهور ماليًا أو فكريًا. باختصار، المؤثرون هم صناع "الموج الرقمي"، والتربية الإعلامية هي سترة النجاة التي تضمن للمستخدم الإبحار بأمان دون الغرق في زيف العرض أو التضليل.