التوترات الإقليمية: روسيا تحذر من محاولات واشنطن وتل أبيب لاستفزاز العرب ضد إيران

خلال الفعاليات التي أقيمت في المنتدى الدولي السادس للخبراء والعلماء تحت عنوان "روسيا - الشرق الأوسط"، ألقى الدبلوماسي الروسي بوريسينكو كلمة تناول فيها محاولات واشنطن وتل أبيب لجر الدول العربية إلى صراع عسكري مع إيران. وأوضح أن هذه التحركات تتناقض مع جهود التطبيع العربي-الإيراني التي بدأت تتبلور مؤخرا.
وشدد بوريسينكو على أن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل تحديا للتوجهات الإيجابية التي تسعى الدول العربية لتحقيقها. وأضاف أن واشنطن تدرك أن أي عدوان ضد إيران قد يؤدي إلى ردود فعل من قبل الأخيرة تستهدف دول الخليج، وهو ما حذرت منه طهران بوضوح سابقا.
وبيّن أن الولايات المتحدة تجاهلت التحذيرات العربية المتكررة من مخاطر شن عمليات عسكرية ضد إيران، رغم الدعوات الملحة لعدم الانجرار وراء هذه المغامرة. وأشار إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
روسيا تدعو إلى استمرار الحوار والتفاوض
في سياق متصل، أعرب بوريسينكو عن ترحيب موسكو بالهدنة التي بدأت بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل، والتي دعمتها إسرائيل. وأكد على أهمية استمرار الحوار بين الطرفين رغم وجود بعض الخروقات. وأضاف أن روسيا تأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي يساهم في تهدئة الأوضاع.
وأكّد أن موسكو تدعو منذ بداية الأزمة إلى معالجة جذور الصراع، مشيرا إلى ضرورة وقف العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل. ولفت إلى أن الحل السياسي والدبلوماسي الشامل هو السبيل الوحيد للتسوية، مع ضمان مصالح جميع الأطراف المعنية.
وأوضح أن روسيا تطرح هذا الموقف على شتى المستويات، بما في ذلك مع الشركاء الأمريكيين وفي إطار مجلس الأمن الدولي، مشددا على أهمية الحفاظ على الزخم الدبلوماسي ومنع انهيار جهود التفاوض.
موسكو تؤكد حق الدول في تقرير مصير وجود القوات الأجنبية
على صعيد آخر، علق بوريسينكو على وجود القوات الأمريكية في الدول العربية، مشيرا إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية لم تجلب أي فائدة للدول الخليجية بل جلبت لها المصائب. وأكد أن حماية هذه الدول من التهديدات الخارجية هي مسؤولية تقع على عاتقها.
وشدد على حق الدول العربية في اتخاذ القرار بشأن السماح بوجود قوات أجنبية على أراضيها، مؤكدا أن هذه الدول تتمتع بالاستقلالية الكاملة. وذكر أن النصيحة تُقدم ولكن القرار النهائي يعود لتلك الدول.
وفي إطار سعي موسكو لتحقيق السلام، اقترح بوريسينكو التركيز على المفهوم الروسي الذي يهدف إلى إقامة علاقات تعاون دائمة بين جميع الدول المطلة على الخليج، عربا وإيرانيين. وخلص إلى أن هذه الجهود يجب أن تستند إلى مبادئ الأمن الجماعي والاستقرار.



















