+
أأ
-

محمد جمال المعايطة :- إلى متى تبقى القيادات الطلابية في الجامعات الأردنية بلا مجلس وطني يجمعها؟

{title}
بلكي الإخباري

 

رغم وجود عشرات الجامعات الأردنية، ومئات رؤساء اتحادات ومجالس الطلبة الذين تعاقبوا على تمثيل زملائهم عبر السنوات، لا يزال الأردن يفتقر إلى إطار وطني يجمع هذه الخبرات ويوجهها نحو مشروع مؤسسي مستدام. ففي كل عام تنتهي دورة جديدة من العمل الطلابي، وترحل معها تجارب وخبرات ودروس تراكمت عبر سنوات، ليبدأ جيل جديد من النقطة ذاتها ويواجه التحديات نفسها.

من هنا تبرز الحاجة إلى تأسيس "المجلس الأردني لرؤساء اتحادات الطلبة"، ليضم الرؤساء السابقين والحاليين، ويستقبل القادمين مستقبلاً، ليشكل منصة وطنية لتبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وبناء مبادرات مشتركة على مستوى جامعات المملكة. فالمجلس لا يُطرح بديلاً عن اتحادات الطلبة داخل الجامعات، بل إطاراً جامعاً للتنسيق والحوار وتعظيم أثر العمل الطلابي.

هذه الفكرة لا ترتبط بموقع أو منصب، بل بقناعة أن العمل الطلابي يجب أن يقوم على التراكم لا التكرار، وأن الخبرات المتراكمة لا ينبغي أن تنتهي بانتهاء الدورة الجامعية. كما أن استمرار غياب هذا الإطار الوطني يثير تساؤلات حول أسباب تأخر تبني مشروع كهذا من الجهات المعنية بالشباب، وفي مقدمتها وزارة الشباب، التي يفترض أن يكون تمكين الشباب وتنظيم طاقاتهم جزءاً أساسياً من دورها.

كيف يمكن لفئة الشباب، وهي الفئة الأكبر في المجتمع الأردني، أن تبقى دون إطار وطني يجمع قياداتها الطلابية، ويستثمر خبراتها، ويحولها إلى قوة اقتراح وتطوير على مستوى المملكة؟

إن غياب هذا المجلس لم يعد مجرد فراغ تنظيمي، بل خسارة متكررة لخبرات تتبدد عاماً بعد عام. وقد آن الأوان للانتقال من العمل الطلابي المجزأ إلى إطار وطني مؤسسي يصنع التراكم، ويوحد الجهود، ويعزز الأثر.

محمد جمال المعايطة

رئيس مجلس طلبة الجامعة الأميركية في مأدبا