+
أأ
-

طبيب مصري يخطف الأنظار في أمريكا بفوزه على مرشح يهودي

{title}
بلكي الإخباري

حقق الطبيب المصري حماوي إنجازاً لافتاً بفوزه على براد كوهين، المرشح اليهودي لرئاسة بلدية إيست برونزويك، في انتخابات تمهيدية من المتوقع أن تؤثر على المشهد السياسي في الولايات المتحدة. ورفع حماوي، الذي يقطن في برينستون، شعارات مؤيدة للفلسطينيين، داعياً إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، بما فيها منظومة "القبة الحديدية".

وأفاد حماوي أنه يسعى لتمثيل صوت جديد في الكونغرس، مشدداً على ضرورة مواجهة السياسات الموالية لإسرائيل. ويعتبر فوزه في دائرة ديمقراطية آمنة، خطوة مهمة نحو ترسيخ موقف معارض للاحتلال الإسرائيلي، حيث يتوقع أن ينضم إلى الجناح التقدمي في الكونغرس، الذي يضم شخصيات بارزة مثل إلهان عمر وراشيدة طليب.

كما كشف حماوي عن تجربته الشخصية خلال بعثة طبية إلى غزة، حيث أشار إلى أنه شهد معاناة الناس بشكل مباشر، قائلاً: "رأيت كيف حولت إسرائيل غزة إلى مكان أسوأ من الجحيم". هذه الكلمات تعكس تحولاً عميقاً في مسيرته السياسية، حيث أصبح ناشطاً بارزاً في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

دعم متزايد ومواقف جريئة

وحظي حماوي بدعم كبير من شخصيات سياسية مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، فضلاً عن منظمات تسعى لتحقيق السلام. وأكدت التقارير أن منظمة "American Priorities"، التي تدعم القضية الفلسطينية، استثمرت أكثر من 1.5 مليون دولار في حملته الانتخابية، مما ساعده في التحول من مرشح غير معروف إلى واجهة في الانتخابات.

وأوضح حماوي أنه يدعو إلى إلغاء المساعدات العسكرية لإسرائيل، وفرض حظر أسلحة، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الحرب في غزة تعتبر بمثابة "إبادة جماعية". هذه المواقف الجريئة جعلت منه شخصية مثيرة للجدل، حيث تم انتقاده بسبب علاقته التاريخية بالشيخ عمر عبد الرحمن، ولكن حماوي رفض الانتقادات، متهماً منتقديه بالإسلاموفوبيا.

وأبرز حماوي أجندته التقدمية التي تشمل الرعاية الصحية الشاملة، وإلغاء ديون الطلاب، وإرساء الحق في الإجهاض. ومع وجود منافس جمهوري ضعيف، يتوقع حماوي فوزه في الانتخابات المقبلة، مما قد يساهم في دفع الموقف الديمقراطي بشأن إسرائيل وغزة نحو اليسار، في وقت تتصاعد فيه الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي حول القضية الفلسطينية.

آفاق جديدة للمشهد السياسي

تستمر الحملة الانتخابية لحماوي في جذب الانتباه، حيث يعد فوزه إنجازاً يعكس تغيرات في آراء الناخبين الأمريكيين تجاه القضية الفلسطينية. ويبدو أن هناك رغبة متزايدة في دعم المرشحين الذين يتبنون مواقف أكثر جرأة في مواجهة السياسات التقليدية.

ويعتبر حماوي رمزاً لجيل جديد من السياسيين الذين يسعون لتغيير الأوضاع الراهنة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للجالية العربية في أمريكا، ويعزز من تأثيرها في المشهد السياسي.

في ظل الظروف الحالية، يظل حماوي يمثل أملاً للكثيرين الذين يسعون لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة، مما يجعل الانتخابات المقبلة محط أنظار العديد من المتابعين.