استبدال شخصيات تاريخية بحيوانات بريطانية في العملات النقدية

أعلن بنك إنجلترا عن خطة جديدة لتحديث تصاميم العملات النقدية، حيث ستستبدل صور شخصيات تاريخية معروفة بحيوانات بريطانية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مشروع أوسع يهدف إلى تعزيز جمال الطبيعة البريطانية في العملات الورقية، حيث تم دعوة الجمهور للمشاركة في اختيار الحيوانات التي ستظهر على الأوراق النقدية الجديدة، من فئات 5 و10 و20 و50 جنيها.
وشملت القائمة المختصرة 18 نوعاً من الحيوانات، مثل الثعلب الأحمر والببغاء الأطلسي والضفدع الشائع، مما يعكس التنوع البيولوجي في البلاد. وأشار البنك إلى أهمية هذه الخطوة في تحسين الميزات الأمنية للأوراق النقدية، والتأكد من أنها تتماشى مع رغبات الجمهور.
وأضاف محافظ البنك أندرو بيلي أن التصميمات الجديدة لن تشمل فقط تشرشل، بل ستطال أيضاً شخصيات تاريخية بارزة مثل الروائية جين أوستن على فئة الـ10 جنيهات والرسام جيه إم دبليو تيرنر على فئة الـ20 جنيها. وأكد أن الهدف هو أن تعكس العملات النقدية الجمال الطبيعي للمملكة.
ردود فعل متباينة على التغييرات الجديدة
وشددت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك على أن إزالة تشرشل من الأوراق النقدية يمثل محو لتاريخ البلاد، ووصفته بأنه قرار سخيف. في المقابل، وصف زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج هذه الخطوة بالجنون، متسائلاً عن سبب استبدال شخصيات عظيمة مثل تشرشل بصورة حيوانات.
بينما انتقد وزير الظل للأعمال أندرو غريفيث هذا القرار، معتبراً أن استبدال تشرشل بصورة ضفدع يعكس تجاهلاً لتاريخ البلاد. ويأتي هذا التغيير بعد أكثر من 50 عاماً من طباعة شخصيات تاريخية على الأوراق النقدية، حيث كان ويليام شكسبير أول من ظهر على فئة 20 جنيها عام 1970.
ومن المتوقع أن تدخل الأوراق النقدية الجديدة التداول في السنوات المقبلة، وستظل تحمل صورة الملك البريطاني إلى جانب الحيوان الذي تم اختياره.
تاريخ العملات النقدية في المملكة المتحدة
تاريخياً، بدأ بنك إنجلترا طباعة شخصيات مرموقة على الأوراق النقدية كجزء من تقليد طويل يعكس التراث الثقافي البريطاني. وقد تم تقديم تشرشل لأول مرة على فئة 5 جنيهات عام 2016، مما يجعله واحداً من الشخصيات الحديثة التي تم تكريمها في هذا السياق. ومع التغييرات الجديدة، يبرز السؤال حول كيفية تأثير هذه الخطوات على الثقافة العامة وفهم التاريخ.
وفي الوقت الذي تسعى فيه البلاد لتعزيز الوعي بالحياة البرية، يبقى النقاش حول أهمية التاريخ والشخصيات المرتبطة به مفتوحاً. ويعتبر هذا التحول خطوة جريئة تفتح المجال لمزيد من النقاش حول كيفية تمثيل التاريخ في الفضاء العام.
بغض النظر عن الآراء المتباينة، تبقى العملات النقدية جزءاً من هوية الأمة، ويمثل كل تصميم جديد فرصة لإعادة التفكير في القيم والتاريخ الثقافي.



















