+
أأ
-

روسيا تقترب من تحقيق صفر ديون مع نمو اقتصادي مستقر

{title}
بلكي الإخباري

أعلن وزير المالية الروسي أن بلاده تقترب من تحقيق وضع مالي متميز يتمثل في عدم وجود ديون خارجية. وأكد سيولانوف خلال كلمته في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن الدين الخارجي لروسيا لا يتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن سداد هذه الديون سيتم قريبا مما يعكس القوة المالية للدولة.

وأضاف الوزير أن روسيا تمكنت من تحقيق سيادة مالية كاملة، موضحا أن الاقتصاد الروسي يعتمد كليا على إمكاناته الداخلية دون الحاجة إلى استثمارات خارجية. وأشار إلى أن هذا الاعتماد قد أثمر عن نتائج إيجابية ملموسة في الفترة الماضية.

كما أكد سيولانوف أن البلاد تعيش في حال من الاستقرار الاقتصادي، حيث لم تتأثر بغياب التدفقات الاستثمارية الخارجية. وشدد على أن روسيا حققت نموا اقتصاديا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 10% خلال ثلاث سنوات.

استقرار النمو ونتائج إيجابية

وأشار وزير المالية إلى أن النمو الاقتصادي في روسيا يشهد استقرارا كبيرا في الوقت الحالي. وأوضح أن وزارة التنمية الاقتصادية تتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 0.4%، مقارنة بـ 1% في عام 2025. ويأتي ذلك بعد تحقيق معدلات نمو تجاوزت 4% خلال العامين الماضيين.

وأفاد أن السياسة المالية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي لمكافحة التضخم أدت إلى تحقيق هبوط ناعم في النمو هذا العام. وتعتبر هذه السياسة جزءا من الجهود المستمرة لضمان استقرار الاقتصاد الروسي.

من جهة أخرى، انطلقت فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ بمشاركة العديد من الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم. وستستمر الفعاليات حتى السبت المقبل، حيث تحل السعودية ضيف شرف على المنتدى، مما يعكس العلاقات الاقتصادية المتنامية بين موسكو والرياض.

توقعات مستقبلية وتعاون دولي

تتوقع روسيا زيادة في حجم التبادل التجاري مع السعودية إلى عشرة مليارات دولار سنويا، كما تم الإشارة إلى مضاعفة الصادرات الصناعية الروسية إلى عدة دول مثل الهند ومصر وليبيا. ويعتبر هذا التعاون جزءا من استراتيجية روسيا لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الشركاء الدوليين.

ويعكس هذا التطور في العلاقات الاقتصادية مدى أهمية التعاون الدولي في تعزيز الاستقرار والنمو. ويُظهر التوجه نحو الاعتماد على القدرات الداخلية مدى استعداد روسيا لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

تواصل روسيا العمل على تعزيز موقعها المالي في الساحة الدولية، مع التأكيد على أن النمو الاقتصادي المستدام يتطلب استثمارا في القدرات المحلية وتطوير العلاقات التجارية مع الدول الأخرى.