+
أأ
-

تأثيرات النزاعات الجيوسياسية على حركة الطيران في أوروبا

{title}
بلكي الإخباري

أظهرت بيانات جديدة أن تداعيات النزاعات الجيوسياسية، وخاصة الحرب في الشرق الأوسط، قد أثرت سلبًا على قطاع الطيران في أوروبا. فقد سجلت المطارات الأوروبية أول تراجع سنوي في عدد المسافرين منذ بدء التعافي من جائحة كوفيد-19. وأكدت التقارير أن الطلب على شركات الطيران في الشرق الأوسط قد انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضافت رابطة المجلس الدولي للمطارات في أوروبا أن حركة الركاب عبر شبكة المطارات الأوروبية انخفضت بنسبة 0.7% في أبريل مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مما يشير إلى أول تراجع سنوي منذ أبريل 2021. وأوضحت أن الاضطرابات الناتجة عن النزاعات وارتفاع أسعار النفط قد أثرت بشكل كبير على حركة السفر والنقل الجوي في القارة.

وشدد المدير العام للرابطة أوليفييه يانكوفيتش على أن عدم الاستقرار الجيوسياسي، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، يهدد النمو الذي شهدته حركة الركاب خلال الفترة الماضية. وأشار إلى أن هناك تباينًا كبيرًا في الأداء بين الأسواق المختلفة.

تراجع كبير في الطلب على السفر

بينما أظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" أن الطلب العالمي على السفر الجوي قد انخفض بنسبة 3.4% في أبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح التقرير أن هذا التراجع كان سيصل إلى 1.2% لو تم استبعاد منطقة الشرق الأوسط من الحسابات. وقد تراجع الطلب على الرحلات الدولية بنسبة 5.3% بينما ظل الطلب المحلي مستقرا.

وأكدت إياتا أن شركات الطيران في الشرق الأوسط كانت الأكثر تضررًا، حيث تراجع الطلب على رحلاتها الدولية بنسبة 48.1% مقارنة بأبريل من العام السابق. وانخفضت السعة التشغيلية لهذه الشركات بنسبة 38.4%، مما أدى إلى تراجع معدل إشغال المقاعد إلى 70.1%.

وأوضحت البيانات أن الوضع في قطاع الطيران ما زال غير مستقر، حيث ارتفعت تكلفة وقود الطائرات بشكل كبير. وأدى ذلك إلى رفع أسعار التذاكر، مما زاد من التحديات التي تواجه شركات الطيران في ظل ضعف الطلب.

اجتماع قادة الطيران العالمي

تتجه أنظار قطاع الطيران إلى ريو دي جانيرو، حيث سيعقد رؤساء شركات الطيران العالمية الجمعية العمومية السنوية لإياتا وقمة النقل الجوي العالمية في الفترة من 6 إلى 8 يونيو. وتعتبر هذه القمة فرصة لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الوقود وتأثير الحرب على حركة النقل الجوي.

وأشارت التقارير إلى أن الحرب على إيران قد أدت إلى زيادة تكاليف وقود الطائرات وأجبرت الشركات على تغيير مسارات الرحلات، مما زاد من الضغط على قدرتها على تمرير هذه الزيادة إلى المسافرين من خلال رفع الأسعار.

ويمثل إياتا أكثر من 370 شركة طيران، تستحوذ على نحو 85% من حركة النقل الجوي العالمية. ووفقًا للتوقعات السابقة، كان من المتوقع أن تحقق شركات الطيران صافي أرباح قياسي يبلغ 41 مليار دولار في عام 2026، ولكن من المرجح أن يتم خفض هذه التوقعات خلال القمة المقبلة.