الصين تدافع عن دعمها الصناعي وسط انتقادات دولية

رفضت الصين اليوم تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي انتقد دعم الحكومة للأنشطة الصناعية، مشيرة إلى أن سياساتها تتماشى مع قواعد التجارة العالمية. وبينت الوزارة أن هذا التقرير يحمل الصين مسؤولية كبيرة في زيادة الإعانات الصناعية على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت وزارة التجارة أن السياسات التي تتبعها بكين تتوافق تماماً مع معايير منظمة التجارة العالمية. وأضافت أن على منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تلتزم بالموضوعية والحيادية في دراساتها وعدم تسييس تقاريرها أو استخدامها لأغراض سياسية.
وأشارت الوزارة إلى أهمية إجراء المنظمة لدراساتها بطريقة موضوعية، موضحة أن ذلك سيساهم في تعزيز الفهم العالمي للسياسات التجارية. جاء ذلك ردا على تقرير المنظمة الذي نشر مؤخراً والذي أظهر أن الإعانات الحكومية للقطاعات الصناعية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية.
الصين تتحدى الانتقادات المتزايدة
كشف التقرير الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الدعم الحكومي للقطاعات الصناعية بلغ نحو 108 مليارات دولار في عام 2024. وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل 1.3% من إيرادات الشركات التي شملتها الدراسة، مما يجعله ثاني أعلى مستوى تم تسجيله منذ بدء رصد البيانات.
كما أظهر التقرير أن الشركات الصينية تلقت دعماً حكومياً يفوق ما حصلت عليه نظيراتها في الدول المتقدمة، حيث تراوح الدعم بين 3 إلى 8 أضعاف. وأكد أن نحو 22% من المكاسب في الحصص السوقية العالمية المرتبطة بالشركات جاءت نتيجة للدعم الحكومي، في حين ارتفعت هذه النسبة إلى 60% بالنسبة للشركات الصينية.
وشدد التقرير على أن هذا المستوى المرتفع من الدعم قد يخلق مزايا تنافسية غير متكافئة، مما يؤدي إلى فائض في القدرات الإنتاجية عالمياً. وأوضح الأمين العام للمنظمة أن الإعانات الكبيرة والمستمرة قد تؤثر سلباً على الأسواق العالمية.
هيمنة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا
أشار التقرير إلى أن من بين القطاعات الأكثر استفادة من الدعم بين عامي 2005 و2024 كانت صناعة الألواح الشمسية وأشباه الموصلات والألمنيوم. وبين أن الشركات ذات الملكية الحكومية كانت من أكبر المستفيدين من هذا الدعم.
كما لفت التقرير إلى انتشار الشركات التي تمتلك فيها الدولة حصة تفوق 25% في الصناعات الثقيلة، مما ساهم في تحقيقها لمكاسب كبيرة من المنح الحكومية. ورفضت بكين هذه الاتهامات على مر السنوات، مؤكدة أن سياساتها تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتحول الصناعي.
يأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه الخلافات التجارية بين الصين والاقتصادات الغربية حول قضايا الدعم الحكومي وفائض الإنتاج، حيث أصبحت هذه المسائل محورية في أجندة التجارة العالمية.



















