شراكة استراتيجية تضمن التعاون بين السعودية وروسيا

أكد وزير الطاقة السعودي على قوة العلاقات بين المملكة وروسيا، حيث أشار إلى أن هذه الشراكة استطاعت أن تواجه الأزمات والتحديات التي مرت بها الدول خلال السنوات الماضية. وأوضح الوزير أن التعاون بين الجانبين سيستمر في المستقبل، مشيرا إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.
وخلال كلمته في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، خاطب الوزير السعودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معبرا عن تفاؤله بالاجتماع، حيث قال إن "السحر يحدث بالفعل في سانت بطرسبورغ". وأكد أن الشراكة التي بدأت في عام 2015 أثبتت قدرتها على الصمود أمام مختلف الأزمات العالمية.
وشدد على أن التعاون بين السعودية وروسيا قد نجح في تجاوز تداعيات جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية، فضلا عن التوترات الجيوسياسية. وأوضح أن البلدين استطاعا مواجهة تلك التحديات معاً بفضل التزامهما المتبادل.
التعاون الثنائي واستمرار الشراكة
وواصل وزير الطاقة السعودي حديثه بالتأكيد على أن الطرفين يعملان جنبا إلى جنب رغم الأزمات المتعددة. وبين أن العلاقة بين الرياض وموسكو ترتكز على الثقة والالتزام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أشار إلى أنه لا يوجد ما يمنع استمرار هذا التعاون.
وفي تعبير قوي عن مدى قوة العلاقات، شبه الوزير الشراكة بين البلدين بعلاقة لا تنفصم، مؤكدا أن السعودية وروسيا ستستمران معاً "حتى يفرقنا الموت". وهذا يشير إلى الروابط المتينة التي تجمع بين الجانبين، والتي تشمل العديد من المجالات، خاصة قطاع الطاقة.
يذكر أن الجانبين وقعا في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي نحو 30 اتفاقية، وذلك بحضور نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك. وأكد نوفاك أن روسيا والمملكة تعملان على تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع نطاق التفاعل في مجالات التجارة والاستثمار.
توسيع نطاق التعاون في مجالات متعددة
وكشف نوفاك أن الوفد السعودي كان من بين أكبر الوفود المشاركة، حيث ضم حوالي 170 شخصا، إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال. وافتتحت الفعاليات في مدينة سان بطرسبورغ بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، وتستمر حتى يوم السبت.
وتعتبر مشاركة السعودية كضيف شرف في المنتدى هذا العام تأكيدا على عمق العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرياض. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز الاستثمارات والتعاون في مجالات متعددة.
ختاماً، تعكس هذه الفعاليات أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الراهنة، وتعزز من مكانة الدولتين على الساحة الاقتصادية العالمية.


















