تصاعد التوتر بين المقاتلين الأوزبك والسلطات السورية في إدلب

تشهد محافظة إدلب تصاعدا في التوتر بين المقاتلين الأوزبك والسلطات السورية، حيث أعلن المقاتلون الأوزبك عن رفضهم الانخراط في صفوف الجيش السوري، مما أثار حالة من الاحتقان داخل صفوفهم. وأكدت تقارير محلية أن بعض المقاتلين الذين تم دمجهم في الجيش يلوحون بالانسحاب، مما يدل على عدم الاستقرار في العلاقات مع المؤسسة العسكرية السورية التي كانت قد شاركتهم الثورة.
وأشارت الأنباء إلى أن هذا التصعيد يأتي في ظل إجراءات أمنية مشددة قامت بها السلطات، والتي شملت عمليات اعتقال لمقاتلين أجانب في إدلب. وشهدت المنطقة عمليات مداهمة واسعة، حيث استهدفت السلطات مقاتلين من جنسيات مختلفة، مما زاد من حالة التوتر والقلق بين المقاتلين الأجانب.
وفي سياق متصل، أظهرت التقارير استنفارا أمنيا في بلدات كفريا والفوعة وكفر جالس، حيث تم فرض حظر تجول مؤقت عقب الاعتقالات. ورافق ذلك تعزيزات عسكرية للجيش باتجاه مدينة إدلب، مع اندلاع اشتباكات في محيط بلدة الفوعة، مما يعكس حالة عدم الاستقرار المتزايدة في المنطقة.
تداعيات الاحتجاجات والتوترات الأمنية
كشف المحلل السياسي إبراهيم العلي أن المقاتلين الأوزبك اتهموا السلطات السورية بممارسة الظلم والابتزاز، مشيرين إلى تهم الإرهاب التي تُوجه إليهم. وأكد العلي أن هذا الاتهام يعكس تدهور الثقة بين المقاتلين الأجانب والحكومة، بعد أن كانوا جزءا من المنظومة العسكرية الحليفة.
وأضاف العلي أن المقاتلين الأوزبك وجهوا نداءً إلى الأنصار السوريين، مشيرين إلى أنهم يشعرون بأنهم مُستغلون بعد سنوات من القتال. وأشاروا إلى أن الحكومة تلجأ إلى إلصاق تهم الانتماء إلى تنظيم داعش بالمهاجرين الذين يرفضون التعاون معها.
كما أشار العلي إلى أن المقاتلين الأوزبك يعبرون عن مخاوفهم من الترحيل إلى بلدانهم الأصلية أو الزج بهم في السجون دون ارتكابهم جرائم. وتؤكد هذه التصريحات عمق الأزمة المتزايدة بين المقاتلين الأجانب والسلطات السورية.
مناشدات للمساعدة والتضامن
في ختام بيانهم، ناشد المقاتلون الأوزبك الشعب السوري لمد يد العون لهم، مؤكدين على أهمية استعادة روح الأخوة والتضامن بين المهاجرين والأنصار. واعتبر المحلل العلي أن هذه التصريحات تعكس المأزق الذي تواجهه الحكومة السورية في تعاملها مع المقاتلين الأجانب.
وأخيرا، لفت العلي إلى أن الحكومة تجد نفسها مضطرة للتعامل مع قضية المقاتلين الأوزبك وفق اتفاقيات غير معلنة، تهدف إلى إدارة ملفهم بما يضمن إبقائهم ضمن حدود السيطرة الفعلية للحكومة ويقلل من خطرهم على المجتمع الدولي.


















