+
أأ
-

حلم كأس العالم في إيران يواجه جدار الواقع

{title}
بلكي الإخباري

تتراجع مشاعر الحماس لكأس العالم في إيران، حيث تعصف البلاد بظروف اقتصادية وسياسية صعبة. ففي أحد أحياء طهران، تنتشر متاجر بيع قمصان كرة القدم، حيث كانت هيلما، الفتاة الصغيرة ذات العشر سنوات، تعبر عن تأييدها للمنتخب الإيراني قائلة "أنا أشجع إيران لأنها دائما البطلة! هذا العام، ستكون الأولى بين جميع الدول!".

وأوضحت والدتها، وهي تحمل حقيبة تسوق تحتوي على قميص المنتخب الوطني، أن هيلما ستظهر في مقطع فيديو لتشجيع الفريق، مضيفة "جئنا لشراء ملابس المنتخب الإيراني للتصوير". ورغم ذلك، فإن حماس هذه الطفلة لا يشاركه الكثير من الإيرانيين الذين تأثرت مشاعرهم بالأحداث الجارية.

مع تصاعد التوترات والحرب المستمرة، فإن الكثير من الإيرانيين لا يشعرون بالبهجة، حيث أشار هومان، موظف في متجر محلي، إلى أن قمصان المنتخب البرتغالي هي الأكثر مبيعاً، متابعاً "كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين. لا أرى الحماس نفسه الذي رأيناه في النسخ السابقة".

تحديات إضافية تسيطر على الأجواء

تواجه إيران العديد من التحديات الجسيمة التي طغت على آمال المنتخب الوطني. فقد بدأت الظروف الصعبة باحتجاجات مناهضة للحكومة، التي تصفها الحكومة بأنها أعمال شغب، والتي قوبلت بقمع شديد. وتزامنت هذه الأحداث مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي زادت من حدة الأزمة الاقتصادية.

وأثرت هذه الظروف على المنتخب الوطني نفسه، حيث تأخرت تأشيرات دخوله إلى الولايات المتحدة حتى الليلة التي سبقت سفره. وقد أكد سفير طهران لدى المكسيك أن المنتخب الإيراني اضطر إلى تغيير مكان إقامته للبطولة إلى المكسيك، مما زاد من تعقيد الأمور.

وبينما يواجه شيرفين، المصور البالغ من العمر 42 عاماً، صعوبة في استشعار الحماس تجاه كرة القدم، قال "في إيران، لا أحد يهتم بكرة القدم حقا الآن. هذا الأمر يثير غضبي". ومع ذلك، تستهل إيران مشوارها في كأس العالم في لوس أنجلوس ضد نيوزيلندا.

أصداء المخاوف والتحديات

قال محمد بهلوان، طالب في المرحلة الثانوية، إن الوضع يبدو صعباً للاعبي المنتخب الوطني، معرباً عن رأيه بأن المنتخب الإيراني "كان محظوظاً" بالقرعة. وفي نفس السياق، عبر علي، البالغ من العمر 49 عاماً، عن خيبة أمله قائلاً "بصفتي شخصاً أحب كرة القدم، فإنه لأمر محزن أن أدرك أني لا أشعر بأي حماس على الإطلاق للبطولة المقبلة".

كما أضاف علي أنه يتابع كل بطولة لكأس العالم منذ عام 1994، ولكن هذه المرة الوضع مختلف. وتبقى مشاعر الحماس متباينة بين الإيرانيين، مع تأثير الظروف الحالية على دعمهم للمنتخب الوطني.

وفي ظل هذه التحديات، يبقى الأمل معلقاً على قدرة المنتخب الإيراني على تجاوز الصعوبات وتحقيق نتائج إيجابية في البطولة.