+
أأ
-

الرفاعي يوجّه رسالة ولاء وفخر لجلالة الملك عقب استقالته: "تسليم الأمانة في أوانها بعضٌ من الوفاء بها"

{title}
بلكي الإخباري

وجّه رئيس الوزراء الأسبق، دولة السيد سمير زيد الرفاعي، رسالة مفعمة بالولاء والإخلاص والاعتزاز إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، عبّر فيها عن فخره بمسيرته في الخدمة العامة التي امتدت لنحو أربعة عقود في مختلف مواقع المسؤولية.

وأكد الرفاعي عقب تقديم استقالته: "الحمد لله، فقد اجتهدتُ دائماً أن أؤدي واجبي في خدمة الأردن وقيادته الهاشمية بإخلاصٍ ومسؤولية. وقد جاء هذا القرار من قناعةٍ راسخة بأن الخدمة العامة أمانة، وأن من تمام الوفاء بها أن تُحمل في وقتها، وأن تُسلَّم في وقتها، برضا وطمأنينة. ويبقى شرف خدمة الأردن، في ظل القيادة الهاشمية، وساماً أعتزّ به ما حييت، وتبقى خدمة الوطن وقيادته واجباً أتشرف به".

وشدد الرفاعي في رسالته للمقام السامي على أهمية تدوير المسؤولية وإفساح المجال أمام الطاقات الشابة وضخ دماء جديدة لمواصلة مسيرة البناء والتحديث، مؤكداً أنه سيبقى جندياً مخلصاً للأردن وللقيادة الهاشمية الحكيمة في كل وقت وعين.

نص رسالة دولة سمير الرفاعي المرفوعة إلى مقام جلالة الملك:

"بسم الله الرحمن الرحيم

مولاي، حضرة صاحب الجلالة الهاشمية

الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

حفظه الله ورعاه، وأيّده بنصره،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مولاي المعظم،

في ظل قيادتكم الهاشمية الحكيمة، أكرمني الله تعالى بأن أكون جندياً مخلصاً لجلالتكم، في خدمة الأردن الغالي ومسيرته المكللة بالخير والعطاء. وطيلة ما يقارب أربعة عقود قضيتها في خدمة الوطن، سعيتُ، بعون الله، أن أكون، دائماً وأبداً، ابناً باراً لمؤسساته، وواحداً من أبناء شعبكم الوفي، ملتزماً بالنهج الهاشمي القائم على الحكمة والاعتدال وصون الأمانة.

وقد شرّفتموني، مولاي المعظم، منذ مطلع عهدكم الميمون، بثقتكم السامية في مواقع المسؤولية المختلفة، وزيراً لبلاطكم الملكي الهاشمي العامر، ورئيساً للوزراء، وعضواً في مجلس الأعيان. وفي كل موقع منها، اجتهدت أن أكون على قدر ثقة القائد، وأمانة المسؤولية، متمسكاً بقسم الإخلاص للملك، والحفاظ على الدستور، وخدمة الوطن، وأداء الواجب، مؤمناً بأن الجندية للوطن والقيادة عهدٌ لا يرتبط بموقع أو منصب.

وقد كان لي كذلك شرفُ رئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وحملنا هذه الأمانة، زملائي وأنا، في ظل رؤيتكم السديدة. وقد بقي حاضراً لديّ، من تلك التجربة، أن تجدد الدماء وتعاقب الأجيال في حمل المسؤولية تجسيدٌ للمسيرة الهاشمية المظفرة، وتكريسٌ لنهجها في البناء والتجديد والتطوير.

وإنني، إذ أحمل قسمي لمولاي وللأردن عهداً باقياً لا ينقطع، ألتمس من مقامكم السامي التكرم بالموافقة على قبول استقالتي من عضوية مجلس الأعيان. فقد رأيت أن تسليم الأمانة في أوانها بعضٌ من الوفاء بها، وأن إفساح المجال أمام أجيال جديدة من أبناء وبنات الوطن لمواصلة المسيرة وأداء واجبهم في الخدمة العامة، ترجمةً لما تعلمناه في مدرسة الهاشميين من أن المسؤولية خدمةٌ وأمانة.

وسأظل, يا مولاي، على العهد لجلالتكم، ولقيادتكم الهاشمية، وللأردن الأغلى، جندياً في خدمة الوطن، رهنَ أمر مولاي، واضعاً هذا الالتماس بين يدي جلالتكم، راجياً تكرمكم بالقبول.

وأسأل الله العلي القدير أن يحفظ مولاي المعظم، ظلاً ظليلاً، وقائداً حكيماً، وذخراً للأردن والأمة، وأن يمدّ جلالتكم بعونه وتوفيقه ونصره المبين، وأن يحفظ ولي عهدكم الأمين، سيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، وأن يديم على الأردن والأردنيين نعمة الحكم الهاشمي الرشيد، ووافر الأمن والاستقرار والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مع الإجلال والولاء والإخلاص،

سمير زيد الرفاعي"