مصر تحقق نموا اقتصاديا ملحوظا رغم التحديات العالمية

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر عن تحقيق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي الممتد من يوليو إلى مارس. ويعكس هذا النمو قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وصرح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم بأن مصر نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي الكلي، رغم الاضطرابات المتتالية في الساحة العالمية. وأوضح أن معدل النمو شهد ارتفاعا ملحوظا من 2.4% في العام المالي السابق إلى 4.4% في العام الذي يسبقه، مما يدل على تحسن ملحوظ في الأداء الاقتصادي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في المؤتمر الـ52 لمنظمة التأمين الأفريقية المنعقد في القاهرة. وشدد على أهمية بناء اقتصادات أكثر مرونة في مواجهة التحديات الجيوسياسية، مشيرا إلى ضرورة تعزيز أدوات إدارة المخاطر لتحقيق التنمية المستدامة.
توقعات النمو المستقبلي
وذكر رستم أن الاقتصاد المصري يعتمد على قاعدة إنتاجية متنوعة، متوقعا أن تسهم خمسة قطاعات رئيسية في النمو المستهدف. وأشار إلى أن الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة ستشكل نحو 64% من النمو المتوقع في العام المالي 2026-2027.
وأظهرت توقعات خبراء الاقتصاد أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر سيصل إلى 4.6% في السنة المالية المقبلة، مع احتمالات مشابهة في السنة التي تليها. وقد تم تعديل توقعات البنك المركزي المصري للنمو إلى 4.9% بسبب تأثيرات خارجية مرتبطة بالصراعات الإقليمية.
وأضاف رستم أن الأداء القوي للاقتصاد المصري يأتي في وقت تسجل فيه مؤسسات دولية تحسنا في المؤشرات الاقتصادية، مدعوما بالإصلاحات الاقتصادية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي.
تعزيز القطاعات الاقتصادية
كذلك أوضح أن قطاع التأمين في مصر شهد نموا قويا، حيث سجلت معدلات نمو بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي الحالي. وقد ساعد تطبيق قانون التأمين الموحد على تعزيز هذا القطاع.
وأكد الوزير على استمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل. وأشار إلى أن تطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي يهدف إلى خدمة أكثر من 60 مليون مستفيد.
واختتم بالقول إن مصر تعمل على تقديم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، مما يعكس التزامها بتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.



















