+
أأ
-

ألمانيا تواجه تحديات في تنفيذ توجيهات الأجور الأوروبية

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت وزارة شؤون الأسرة في ألمانيا أن البلاد لن تتمكن من تعديل قوانينها الوطنية بما يتوافق مع التوجيه الأوروبي الخاص بشفافية الأجور قبل عدة أشهر. وأكدت الوزارة أن هذا التعديل قد يمتد حتى مطلع عام 2027، مما يثير المخاوف من إمكانية بدء إجراءات قانونية ضد برلين من قبل المفوضية الأوروبية.

وأشارت المفوضية إلى أنها ستتخذ قرارها بشأن اتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يتم تنفيذ التعديلات المطلوبة في الوقت المناسب. وفي حال تم تنفيذ التعديلات خلال الفترة المقبلة، قد تتراجع المفوضية عن هذه الإجراءات.

يهدف التوجيه الأوروبي إلى تقليل الفجوة في الأجور بين الجنسين، والتي بلغت في ألمانيا 15.6% عام 2024، وهو ما يعتبر أعلى من متوسط الفجوة البالغ 11.1% في دول الاتحاد الأوروبي.

تأثير التوجيهات الأوروبية على سوق العمل الألماني

وبموجب القواعد الجديدة، يُسمح للموظفين بطلب معلومات حول متوسط الأجور للوظائف المماثلة حسب الجنس. وألزمت هذه القواعد الشركات التي تضم 100 موظف أو أكثر بإعداد تقارير دورية توضح الفجوة في الأجور.

كذلك، يتعين على أصحاب العمل إبلاغ المتقدمين للوظائف بمستوى الأجر الأساسي في مرحلة مبكرة، حيث يحظر عليهم السؤال عن الرواتب السابقة. هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق المزيد من الشفافية في سوق العمل.

في هذا السياق، أكدت وزيرة الأسرة الألمانية أن بلادها تسعى لتطبيق القواعد الجديدة بطريقة تقلل من البيروقراطية، مع الحفاظ على هدف تحقيق المساواة في الأجور بين الجنسين.

أسباب الفجوة في الأجور وتحديات التنفيذ

أرجعت المفوضية الأوروبية الفجوة في الأجور إلى عوامل هيكلية، منها ضعف خدمات رعاية الأطفال، وتحمل النساء الجزء الأكبر من مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة. كما أن الصور النمطية تؤثر سلبا على التعليم والتوظيف والترقيات.

تسعى ألمانيا لمواجهة هذه التحديات من خلال الالتزام بالتوجيهات الأوروبية، مما يتطلب تغييرات جذرية في السياسات الحالية. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن مدى سرعة تنفيذ هذه التعديلات.

تعتبر هذه القضية من القضايا الحساسة في السياسة الداخلية الألمانية، حيث يتطلب تحقيق المساواة في الأجور جهودا مشتركة من الحكومة، الشركات، والموظفين.