تحقيق الاكتفاء الذاتي في الأمن الغذائي: التحديات والفرص المتاحة

اشارت امينة سر المجلس الاعلى للأمن الغذائي ندى الفريحات الى مؤشرات تدل على تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الاردن. وتحدثت خلال لقاء صحفي عن ارتفاع عدد السلع الزراعية التي تلبي احتياجات السوق المحلية، متوقعة استمرار هذا الاتجاه الايجابي. كما لفتت الى ان هناك سلع استراتيجية لم يتم تحقيق الاكتفاء الذاتي منها بعد.
واوضحت الفريحات ان السلع الاستراتيجية تشمل القمح والشعير والسكر والارز والزيوت النباتية. بينما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 36%، وهي نسبة تعتبر مرضية وفقاً لتصريحاتها. وشددت على ان هناك سلعاً اخرى يصعب تحقيق الاكتفاء الذاتي منها بسبب احتياجها الكبير للمياه مثل القمح والارز.
واضافت الفريحات ان هناك خطة لتطوير مشروع يهدف الى زيادة الاكتفاء الذاتي من السكر. وبينت ان التحديات التي تواجه زيادة نسبة اللحوم الحمراء لا تقتصر على الانتاج بل تشمل الجدوى الاقتصادية واستخدام الموارد. وذكرت ان الاردن يعاني من شح المياه وارتفاع اسعار الاعلاف والعمالة مما يزيد من كلفة انتاج اللحوم الحمراء المحلية.
التحديات المائية وتأثيرها على الإنتاج المحلي
واشارت الى ان كلفة استيراد اللحوم الحمراء اقل مقارنة بإنتاجها في دول تمتلك مراعي واسعة. وتحدثت عن ظاهرتي الفاقد والهدر الغذائي، موضحة ان الحد من هذه الظواهر يمكن ان يرفع كفاءة استخدام المواد الزراعية. وبينت ان الهدر الغذائي للفرد في الاردن يصل الى 81 كيلوغراماً سنوياً، وهو رقم مرتفع في بلد يعاني من شح الموارد.
وشددت الفريحات على دقة ارقام الهدر الغذائي كونها ناتجة عن دراسات وطنية اجراها خبراء. كما ذكرت ان المرحلة الحالية تشمل حملة توعوية وطنية لمكافحة هدر الغذاء، مع وضع خارطة طريق للحملة. واكدت ان الحملتين ستبدآن الشهر المقبل.
واشار المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات الى ان القطاع المنزلي هو الاكبر من حيث كميات هدر الغذاء، حيث بلغ معدل الهدر السنوي للفرد نحو 81.3 كيلوغراماً، مع تسجيل اعلى المعدلات في محافظة الزرقاء. واضاف ان النشرة السنوية للميزانية الغذائية اظهرت تحسنا في مؤشرات الامان الغذائي في الاردن خلال العام الحالي.
جهود الحكومة لتحسين الأمن الغذائي
وذكر ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والزراعية محمد الجيطان ان الاردن يعتبر من الدول الامنة في ملف الامان الغذائي. ولفت الى ان هناك دولاً تعتمد على الاردن في هذا المجال. كما توقع صدور تقرير جديد يتعلق بالاكتفاء الذاتي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
واوضح ان هناك بعض قطاعات الصناعات الغذائية حققت اكتفاءً ذاتياً يتجاوز حاجة السوق المحلية. واكد على أهمية زيادة الانتاج المحلي وتحقيق الفائض، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها بعض السلع الاساسية التي لا تزال تعتمد على الاستيراد.
وفي الختام، تبرز هذه المؤشرات التقدم المحرز في مجال الامان الغذائي في الاردن، بينما تسلط الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة، مما يتطلب استراتيجيات فعالة لتعزيز الاكتفاء الذاتي في المستقبل.



















