الاحتجاجات تهدد أجواء افتتاح كأس العالم في المكسيك

أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم قدرة حكومتها على تنظيم حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر يوم الخميس المقبل في أجواء سلمية. وشددت على أن الحكومة ستعمل على ضمان احتفال يتسم بالسلم والطمأنينة، رغم القلق من الاحتجاجات المستمرة من قبل المعلمين.
وقالت شينباوم خلال مؤتمرها الصحافي اليومي "سنضمن أن يتم الاحتفال بكأس العالم على نحو جيد، وفي أجواء من السلم والطمأنينة". كما هدد فصيل منشق عن نقابة المعلمين بتنظيم احتجاجات خلال مباراة الافتتاح، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتعلقة بزيادة الرواتب وإصلاحات أنظمة التقاعد.
وأوضح الفصيل المعارض أنه منذ بدء إضرابه الأسبوع الماضي، قام بتنظيم عمليات قطع للطرق واستهداف رموز البطولة، حيث تم إسقاط تماثيل تمثل لاعبي كأس العالم. وتواجه السلطات تحديات كبيرة في الحفاظ على الأمن خلال هذه الفعاليات.
التوترات تتصاعد في شوارع العاصمة
وبينما تواصل الشرطة جهودها في السيطرة على الوضع، استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين خارج ساحة سوكالو التاريخية، حيث أقامت السلطات شاشة عملاقة لمشجعي كأس العالم. ولا تزال الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بحواجز معدنية للحماية من أي استفزازات محتملة.
كما استهدف المحتجون تماثيل تذكارية للاعبين في وسط مكسيكو، وانضم إليهم مئات الطلاب من المدرسة العادية في أيوتسينابا الذين يطالبون بإجابات في قضية اختفاء 43 طالبا سابقا من مؤسستهم. هذه القضية لا تزال لغزا يثير غضبا شديدا بين المواطنين.
وأشارت التقارير إلى أن الشرطة عثرت على 59 عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل إحدى الحافلات التي كانت تقل المحتجين، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني. في هذا السياق، أكدت شينباوم أن الهدف من الإجراءات المتخذة هو "عدم الوقوع في استفزاز" قد يؤدي إلى قمع أمني.
حكومة المكسيك تسعى للتفاوض مع المحتجين
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، دعت شينباوم إلى التحلي بالصبر فيما يتعلق بمفاوضات الحكومة مع المعلمين. وقدمت الحكومة مقترحات جديدة تتضمن آلية لتوزيع الوظائف وإنشاء شركة تأمين عامة لإدارة معاشات المعلمين المتقاعدين، لكنها رفضت إلغاء قانون المعاشات التقاعدية نظرا للتكاليف المرتفعة.
في غضون ذلك، يتطلع المنتخب المكسيكي لمواجهة نظيره الجنوب إفريقي في مباراة الافتتاح على استاد أستيكا الأسطوري. وستتضمن المباراة عرضا فنيا يشارك فيه النجمة الكولومبية شاكيرا والمغني النيجيري بورنا بوي، الذين سيؤدون نشيد كأس العالم.
التحديات الأمنية والاحتجاجات تعكس الوضع الراهن في البلاد، مما يزيد من أهمية الاحتفالات المرتقبة خلال كأس العالم.



















