+
أأ
-

ارتفاع النزاعات المسلحة إلى مستويات مقلقة

{title}
بلكي الإخباري

سجل العام الحالي زيادة ملحوظة في النزاعات المسلحة بين الدول، حيث يعتبر هذا العدد الأعلى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وكشف تقرير حديث لمعهد أبحاث السلام في أوسلو، بعنوان "اتجاهات الصراع"، عن تصاعد الهجمات ضد المدنيين، مما يثير القلق على مستوى الأمن العالمي.

وشهد العام الحالي 65 صراعا بمشاركة طرف حكومي واحد على الأقل، وهو أعلى مستوى منذ عام 1946. وأظهرت البيانات أن النزاعات بين الدول ارتفعت بشكل كبير، حيث تضاعف عددها ليصل إلى 8 صراعات، تضمنت اشتباكات حدودية بين الهند وباكستان، وأفغانستان وباكستان، وكمبوديا وتايلاند، بالإضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا والعمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا.

وقالت الباحثة سيري آيس روستاد إن الوضع الحالي يفتقر إلى الأمور الإيجابية، موضحة أن الأرقام هذا العام تبدو صادمة. وشددت على أن هذا العام يعد من بين الأكثر دموية منذ انتهاء الحرب الباردة، حيث بلغ عدد القتلى نحو 245 ألف نتيجة المعارك المباشرة أو العنف السياسي، منهم 76 ألفا و500 شخص سقطوا في هجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر.

ارتفاع الضحايا المدنيين وتأثير النزاعات

وأضافت روستاد أن الزيادة الكبيرة في عدد الضحايا المدنيين تعود بشكل رئيسي إلى النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أسفرت عمليات الحصار والمجازر في مدينة الفاشر بإقليم دارفور عن وفاة حوالي 60 ألف شخص. وبينت أن هذه الأرقام تمثل أعلى مستويات العنف منذ العامين 1994 و2021، نتيجة الإبادة الجماعية في رواندا والحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي.

وأشارت إلى أن العالم شهد خلال السنوات الأخيرة تداخلا في عدد من الصراعات الكبرى في نفس الوقت، حيث يحل أحدها محل الآخر دون توقف. وأكدت أن هذا يختلف عن الوضع السابق، حيث لم يكن هناك مستوى مرتفع ومستمر من النزاعات على مستوى عالمي.

ويعتمد تقرير "اتجاهات الصراع" على برنامج أوبسالا لبيانات النزاعات، الذي يعتبر المرجع الأبرز عالميا في توثيق العنف المنظم. كما يميز التقرير بين ثلاثة أنواع رئيسة من العنف المنظم، وهي النزاعات التي تشمل دولة واحدة على الأقل، والنزاعات بين جهات غير حكومية، والعنف أحادي الطرف ضد المدنيين.

إفريقيا الأكثر تضررا والصراعات العالمية

وما زالت إفريقيا تمثل المنطقة الأكثر تضررا بالنزاعات التي تشمل دولا، حيث سجلت 29 نزاعا، تليها آسيا والشرق الأوسط والأميركيتان وأوروبا. وأوضحت روستاد أن إسرائيل تُعتبر من بين أكثر الدول نشاطا عسكريا حاليا، مشيرة إلى مشاركتها في عدة ساحات نزاع، بما في ذلك غزة وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى مواجهاتها مع إيران والحوثيين.

وبالنسبة للولايات المتحدة، رأت روستاد أن عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة أدت إلى تصعيد في الهجمات والعنف، بالإضافة إلى تصعيد الحواجز التجارية. وأوضحت أن هذا يقلل من فرص التعاون الدولي، حيث أن مجلس الأمن الدولي لا يعمل حاليا، مما يزيد من الاستقطاب في العالم.