+
أأ
-

ارتفاع الروبل الروسي وسط تراجع بورصة موسكو

{title}
بلكي الإخباري

سجل سعر صرف الروبل الروسي ارتفاعا ملحوظا أمام الدولار في تعاملات اليوم، مع وصوله إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين. وبحلول الساعة 10:26 بتوقيت موسكو، انخفض سعر صرف الدولار بنسبة 0.43% ليصل إلى 71.66 روبل. كما تراجع سعر صرف العملة الأوروبية، حيث انخفض بنسبة 0.63% إلى 82.551 روبل.

واشارت البيانات إلى أن هذا الارتفاع في قيمة الروبل تزامن مع انخفاض حاد في بورصة موسكو. حيث تراجع المؤشر الرئيسي MOEX للأسهم المقومة بالروبل بنسبة 0.83% ليبلغ 2502.19 نقطة. وتراجعت أيضا مؤشرات الأسهم المقومة بالدولار، إذ انخفض مؤشر RTS بنسبة 0.80% ليصل إلى 1099.10 نقطة.

وأوضح خبراء الاقتصاد أن تراجع بورصة موسكو يعود إلى الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي الروسي لمواجهة التضخم. وفي الوقت الحالي، يبلغ سعر الفائدة الرئيسي في روسيا 14.5%، مما يجعل الودائع أكثر جاذبية للمستثمرين، ويؤدي إلى تحويل السيولة من الأسهم إلى الأدوات المصرفية ذات العائد المضمون.

تأثير الأوضاع العالمية على الأسواق الروسية

وشدد الخبراء على أن الأسواق العالمية تعاني أيضا من تراجع في المؤشرات، حيث تتعرض الأسواق الأمريكية والأوروبية لضغوط نتيجة المخاوف من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على معدلات التضخم. ويعكس ذلك القلق من احتمال ظهور فقاعة تقنية جديدة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكدت التحليلات أن تراجع سعر صرف الدولار يعكس التوترات الحالية في الأسواق. وفي سياق متصل، بعد تعليق تداولات الدولار في بورصة موسكو صيف العام 2024، أصبح سعر صرف اليوان هو المؤشر الرئيسي للروبل. وتتم تداولات اليوان في البورصة من الساعة 10:00 إلى 19:00 بتوقيت موسكو.

وبينت أن سعر صرف العملة الأمريكية يمكن حسابه من خلال سعر صرف الدولار مقابل اليوان في سوق "فوركس"، ومن ثم من سعر صرف اليوان إلى الروبل في بورصة موسكو. ويستخدم هذا السعر كمعيار رئيسي لتداولات العملة الأمريكية خارج البورصة مقابل الروبل.

الاستثمار والآفاق المستقبلية

كما أشار المحللون إلى أن التحولات في السياسة النقدية قد تؤثر على سلوك المستثمرين في الفترة المقبلة. ويمثل ارتفاع الفائدة فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع المصرفي، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق المالية. وبالتالي، من المحتمل أن تستمر التقلبات في أسعار العملات والأسهم خلال الفترة القادمة.

وتبقى الأعين متجهة نحو التطورات الاقتصادية والسياسية، إذ أن أي تغييرات في الأوضاع الجيوسياسية قد تؤثر بشكل كبير على أداء الروبل وأسواق المال الروسية. ومن المتوقع أن تتواصل الاتجاهات الحالية في ضوء التطورات العالمية والمحلية.