+
أأ
-

شركات الدفاع الصغيرة في إسرائيل تحت ضغط مالي متزايد

{title}
بلكي الإخباري

تواجه العديد من الشركات الدفاعية الصغيرة والمتوسطة في إسرائيل تحديات مالية متزايدة، نتيجة لتراجع الطلبيات الحكومية. ورغم الازدهار الذي تشهده الشركات الكبرى في هذا القطاع، إلا أن الوضع يختلف تماماً بالنسبة للشركات الأصغر. وكشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية، أن هذه الشركات تعاني من ضغوط شديدة في ظل استمرار الأزمات المالية.

وأضافت الصحيفة أن الشركات الكبرى مثل الصناعات الجوية و"رافائيل" و"إلبيت سيستمز" تتمتع بزيادة كبيرة في الطلبيات، حيث يصل إجمالي دفاتر الطلبيات لديها إلى حوالي 90 مليار دولار. بينما تعاني الشركات الأصغر من توقف المناقصات، مما يزيد من الضغوط المالية عليها بسبب تأجيل الطلبات من وزارة الدفاع.

وأوضحت "كالكاليست" أن وزارة الدفاع مدينة للشركات الدفاعية الكبرى بمبلغ يقارب 15.5 مليار شيكل (حوالي 5.2 مليارات دولار)، في وقت تتصاعد فيه المناقشات مع وزارة المالية حول زيادة ميزانية الدفاع. وتعتبر هذه الدينامية عاملاً مهماً في تحديد مصير الشركات الأصغر.

تحديات الشركات الصغيرة

وأفاد أحد العاملين في صناعة الدفاع الجوي بأن عدد المناقصات التي تصدرها وزارة الدفاع قد انخفض بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. وأشار إلى أن الاحتفالات الكبرى التي تشهدها الصناعات الدفاعية تقتصر على الشركات الكبرى فقط، في حين أن الشركات الصغيرة تواجه العديد من التحديات مثل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الربحية.

وشدد مدير إحدى الشركات الصغيرة على أن هذه الشركات تتعرض لضغوط مزدوجة. حيث أضاف أن وزارة الدفاع لم تعد تطلب منها معدات جديدة، بينما تقلص الشركات الكبرى حجم الأعمال المخصصة للمقاولين الفرعيين. مما يزيد من تفاقم الوضع المالي لهذه الشركات.

كما تبين أن الشركات المتخصصة في إنتاج الأسلحة الخفيفة تعاني من تباطؤ في طرح المناقصات. ورغم الحاجة المستمرة لهذه المعدات، إلا أن الوضع المالي لا يزال متأثراً بشكل كبير.

الضغوط على الموازنة

وربطت وزارة الدفاع تراجع الطلبيات بالضغوط المتزايدة على الميزانية العسكرية. وأشارت التقارير إلى أن معظم الأموال المخصصة تذهب لتغطية الاحتياجات العاجلة، مثل إعادة تأهيل الجرحى وتحقيق الجاهزية للقوات المحتاجة إلى الدعم.

وكشفت التقارير أن تكلفة أي مواجهة عسكرية تتكبدها إسرائيل تصل إلى أرقام ضخمة، حيث بلغت تكلفة 17 ساعة من المواجهة العسكرية الأخيرة نحو 500 مليون شيكل. في حين أن التكلفة اليومية للعمليات العسكرية تتراوح بين 100 و130 مليون شيكل.

ورغم هذه الضغوط، ترفض وزارة المالية الاستجابة لطلبات وزارة الدفاع لزيادة الميزانية، متهمة إياها بسوء الإدارة. وتشير التوقعات إلى أن الميزانية المطلوبة لعام 2026 قد تصل إلى 188 مليار شيكل، وهو ما يعكس مدى الأعباء المالية الملقاة على عاتق المؤسسة الأمنية.

استراتيجيات الإنفاق

وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة الدفاع منح الأولوية للمشروعات المرتبطة بالحرب، مثل الأنظمة المستخدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة. وكشفت التقارير أن الوزارة خصصت نحو ملياري شيكل لحل هذه القضايا العاجلة، رغم عدم تحقيق تقدم فعلي حتى الآن.

وبحسب البيانات، فإن إجمالي مشتريات وزارة الدفاع منذ بداية الحرب بلغ حوالي 260 مليار شيكل، مما يعكس ارتفاع الإنفاق بشكل غير مسبوق. ويعكس هذا الرقم الحاجة الملحة لتلبية الاحتياجات الأمنية في ظل الظروف الحالية.

في الختام، يبدو أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الدفاعي تواجه مستقبلاً غامضاً، في ظل الضغوط المالية المتزايدة والاعتماد الكبير على الطلبيات المحلية.