+
أأ
-

تراجع غير مسبوق في سوق الوظائف بكوريا الجنوبية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت كوريا الجنوبية تراجعا ملحوظا في عدد الوظائف خلال الشهر الماضي، حيث بلغ عدد العاملين 29.12 مليون شخص، وهو ما يمثل انخفاضا مقارنة بـ 29.16 مليون شخص في نفس الفترة من العام الماضي. ويعتبر هذا التراجع الأول من نوعه منذ أكثر من عام، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البيانات والإحصاء.

وتمثل هذه الأرقام ضربة للاقتصاد المحلي، حيث شهدت البلاد انخفاضا في عدد الوظائف بمقدار 52 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي، بعد محاولات فاشلة من الحكومة السابقة لفرض الأحكام العرفية. وأوضح محللون أن هذه التغيرات قد تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.

وشهدت الأشهر الأخيرة نموا متواضعا في عدد الوظائف، حيث حافظت البلاد على مستوى نمو يتراوح حول 200 ألف وظيفة في شهري فبراير ومارس، لكن هذا النمو تباطأ إلى 74 ألف وظيفة في أبريل. وأكدت البيانات أن معدل البطالة ارتفع إلى 2.9%، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام الماضي.

تراجع في توظيف الفئات العمرية المختلفة

وأشار تحليل البيانات إلى تراجع معدل توظيف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاما بمقدار 0.3 نقطة مئوية، في حين ارتفعت نسبة توظيف كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما بمقدار 0.5 نقطة مئوية. وشددت البيانات على أن معدل توظيف الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما، شهد تراجعا ملحوظا قدره 2.4 نقطة مئوية.

وعلى صعيد القطاعات، ارتفع عدد الوظائف في مجالات الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، فضلا عن الخدمات المتعلقة بالفنون والرياضة والترفيه. وفي المقابل، سجل قطاع التصنيع وقطاع الزراعة والغابات تراجعا ملحوظا في عدد الوظائف، مما يبرز التحديات التي تواجه هذه القطاعات الحيوية.

كذلك، أظهر المسؤول الإحصائي رفيع المستوى بالوزارة بين هيون-جون أن الصناعات مثل السيارات والبلاستيك شهدت انخفاضا في عدد الوظائف. ورغم أن الزيادة الأخيرة في الصادرات جاءت بفضل صناعة الرقائق الإلكترونية، إلا أن هذه الصناعة لا تمثل نسبة كبيرة من سوق العمل.

ارتفاع عدد العاطلين عن العمل

وارتفع عدد الأشخاص غير النشطين اقتصاديا بمقدار 264 ألف شخص عن العام الماضي. كما زاد عدد الأفراد الذين لا يعملون لغرض الراحة بمقدار 47 ألفا، ليصل العدد الإجمالي إلى 2.43 مليون شخص. وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها سوق العمل في البلاد.

واختتمت الوزارة بتوجيه الدعوة إلى الحكومة لتحسين السياسات الاقتصادية بهدف تعزيز سوق العمل وتوفير فرص عمل جديدة. وبينت أن من الضروري اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة هذه التحديات لضمان استقرار سوق العمل في الفترات المقبلة.