د.معن قرالة يكتب :- الأردن في غمرة أعياده الوطنية سيرة وطن بني بالدم والمهج وموئل للأحرار لا تنحني راياته

.
تعيش المملكة الأردنية الهاشمية هذه الأيام أبهى تجلياتها الوطنية، وتكتسي حلة من الفخر والاعتزاز وهي تحتفي بمناسبات عزيزة غالية على قلب كل أردني حر؛ من ذكرى الاستقلال المجيد ، إلى يوم الجيش المصطفوي الأبي، وذكرى الثورة العربية الكبرى ، وعيد الجلوس الملكي الميمون ففي غمرة هذه الاحتفالات والنفحات الوطنية، نجدد العهد والوعد، مستذكرين بفخر واعتزاز تضحيات الآباء والأجداد الذين رووا تراب هذا الوطن الطهور بدماء نجيع قلوبهم، ليبقى الأردن كما كان دوما، سدا منيعا في وجه التحديات، وموئلا وملاذا آمنا لكل الأحرار العرب.
إن الحديث عن الاستقلال والنهضة يأخذنا حتما إلى الجذور الضاربة في عمق التاريخ، حيث نستذكر بإجلال دور الشريف الحسين بن علي -طيب الله ثراه- مفجر الثورة العربية الكبرى، الذي أطلق الرصاصة الأولى من بطحاء مكة، معلنا ثورة الحق على الاستبداد والظلم، وواضعا الركيزة الأساسية لنهضة عربية حديثة تقودها المبادئ والكرامة.
وعلى ذات النهج القويم، قاد الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين طيب الله ثراه خطى الدولة الناشئة بحكمة واقتدار، فكان مهندس الاستقلال وصانع الكيان الأردني الأول، ليتلوه في سدة العرش جلالة الملك طلال بن عبد الله طيب الله ثراه ،، الذي ترك للأردنيين إرثا عظيما ، حيث صاغ دستورا عصريا متقدما وضع الأردن على خارطة الدول المؤسساتية والقانونية.
ثم كان الأردن على موعد مع الملك الباني، الحسين بن طلال طيب الله ثراه، الذي تسلم الراية والأردن يمر بظروف استثنائية، فبنى الأردن الحديث لبنة لبنة، وعرب قيادة الجيش العربي المصطفوي، وحول المملكة إلى واحة من الأمن والإستقرار ، فأقام المؤسسات التعليمية والصحية ،، والبنى التحتية التي تضاهي كبريات الدول، فكان الأردن في عهده البلد الصغير بحجمه، الكبير بشعبه وقيادته وتأثيره.
واليوم، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه قيادة سفينة الوطن بكفاءة واقتدار واضعا الأردن في مصاف الدول المتقدمة.
فعلى الصعيد المحلي يقود جلالته مسيرة تحديث شاملة وعلى كافة الصعد السياسية، والاقتصادية، والإدارية ، لتمكين الشباب والمرأة وتطوير قطاعات التكنولوجيا والاستثمار.
وعلى الصعيد الخارجي يبرز دور جلالته كصوت العقل والحكمة، والمدافع الأول عن القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحاميا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب الوصاية الهاشمية، مما جعل الأردن رقما صعبا وحليفا موثوقا على الساحة الدولية.
وفي إطار هذا الامتداد الهاشمي المبارك، يبرز الدور الحيوي لولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي يمثل نبض الشباب الأردني وتطلعاته. إذ يقود سموه مبادرات ريادية وتنموية ركزت على تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل المستقبلي، فضلا عن حضوره الفاعل ودعمه المستمر لرفاق السلاح في القوات المسلحة، ليكون السند والعضد لجلالة الملك في مواصلة بناء الأردن الأنموذج.
إن أعيادنا الوطنية محطات لشحذ الهمم وتجديد البيعة لعرش هاشمي نذر نفسه لخدمة الأمة. حمى الله الأردن، وشعبه العظيم، وجيشه الباسل، وقيادته الحكيمة، وكل عام والوطن بألف خير.



















