تراجع نمو الاقتصاد العالمي بفعل الأزمات المتزايدة

خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصبح 2.5%، مقارنة بـ2.9% في العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة، حيث تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء النزاعات، مما أدى إلى فقدان نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية. وأشار البنك إلى أن الظروف الطبيعية كانت تتيح مرور 20% من صادرات النفط عبر هذا المضيق.
وشدد البنك على أن الدول الفقيرة هي الأكثر تضررا من هذه الأزمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود، حيث يعاني المستهلكون في الدول الغنية من تأثيرات التضخم، بينما تواجه الدول ذات الاقتصادات الضعيفة تحديات أكبر. وبين التقرير أن ربع الدول النامية قد تصبح أفقر بحلول نهاية 2026 مقارنة بمستوياتها في 2019، بينما قد تصل النسبة إلى الثلث في الدول منخفضة الدخل.
وأظهر التقرير أن الأوضاع المالية لنحو نصف الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات ستتراجع بنهاية العام مقارنة بما قبل الجائحة. وفي استجابة لهذه الأوضاع، أعلن البنك الدولي عن تخصيص ما بين 20 و25 مليار دولار كمساعدات طارئة بعد اندلاع الأزمة، بالإضافة إلى رصد 50 إلى 60 مليار دولار لدعم الدول النامية وتمويل مشاريع زراعية، مع إمكانية مضاعفة هذه المخصصات إذا استمرت الأزمة.
توقعات البنك الدولي تؤكد تفاقم الأزمات الاقتصادية
وأضاف البنك أن هذه الأزمات تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين، مما يزيد من الضغوط على الحكومات لتقديم الدعم، وأكد أن هذه الأوضاع تستدعي استجابة سريعة وفعالة من المجتمع الدولي. وبين أن الدول النامية تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على استقرار اقتصاداتها وسط هذه الظروف الصعبة.
وأظهر التقرير أن هناك حاجة ملحة لتوجيه المساعدات بشكل يضمن تحقيق التنمية المستدامة، حيث أن استمرار الأزمات قد يؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية في العديد من الدول. وأشار إلى ضرورة وضع استراتيجيات فعالة لضمان استقرار أسعار الطاقة وتوفير الدعم اللازم للدول الأكثر تضررا.
وأكد البنك الدولي أن هذه التحديات تتطلب توسيع نطاق التعاون الدولي وتقديم المساعدات اللازمة، خاصة في ظل التوقعات بتفاقم الأوضاع الاقتصادية في المستقبل. وأوضح أن هناك حاجة ماسة لوضع خطط شاملة تساعد على تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.



















