+
أأ
-

تراجع الحبتور عن استثماراته في سوريا: ما وراء القرار المفاجئ

{title}
بلكي الإخباري

تراجع رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عن نيته المشاركة في مشاريع استثمارية في سوريا، حيث أوضح في مقابلة مع محطة CNBC أن الأولوية يجب أن تكون للسوريين في إعادة بناء اقتصاد بلادهم، ثم للمستثمر العربي.

وأضاف الحبتور أن استعداده للعمل مع السوريين قائم، مشيرا إلى أن السوريين يتمتعون بعقلية تجارية قادرة على إدارة الأعمال بشكل جيد، وهو أمر إيجابي في نظره. ويأتي هذا التصريح بعد زيارة قام بها إلى العاصمة دمشق في نوفمبر، حيث كان ضمن وفد لاستكشاف فرص الاستثمار والتعاون.

وأكدت مجموعة الحبتور أنها دخلت السوق السورية فعليا عبر قطاع السيارات، وأسست عدد من المعارض، مما كان يعد خطوة أولى نحو شراكة أكبر. ومع ذلك، فإن تصريح الحبتور الأخير جاء كصدمة، خصوصا بعد توقعات بإطلاق مشروع استثماري ضخم في دمشق، وهو ما كان يحمل آمالا كبيرة في تعزيز الثقة بالمناخ الاستثماري السوري.

تأثير تصريحات الحبتور على المناخ الاستثماري

أظهر الحبتور في تصريحاته السابقة تفاؤله الكبير حيال الوضع في سوريا، حيث كتب على منصات التواصل الاجتماعي أنه يتابع بفرح الزيارات العربية والدولية إلى سوريا، وما يرافقها من اتفاقيات تعاون وإعلانات استثمارية، مما يعكس أملاً حقيقياً بمستقبل أفضل للبلاد.

وأشار الحبتور إلى أن مجموعة الحبتور قامت بخطوة أولى عبر قطاع السيارات من خلال تأسيس معارض ومراكز لخدمات السيارات، مؤكدا أن السوريين يعملون بجد وإخلاص لإعادة بناء بلدهم. وشدد على أهمية الشراكة الصادقة من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

ومع ذلك، يبدو أن الظروف تغيرت، حيث ربط مراقبون تراجع الحبتور عن مشاريعه الضخمة في سوريا بتصورات الإماراتيين حول إخلال دمشق بالشروط التي تم الاتفاق عليها، مثل ضبط الخطاب الإسلامي وتحجيم الحالة الدينية في الحكومة لمصلحة حالة مدنية أكثر استقرارا.

التوقعات المستقبلية للاستثمار في سوريا

بينما كانت هناك آمال كبيرة في استثمارات الحبتور، إلا أن مخاوف الإماراتيين من عدم تحقيق النتائج المرجوة بشأن التقدم في ضبط الخطاب الإسلامي أعادتهم إلى موقف التحفظ. ويرى المراقبون أن حساسية الإمارات تجاه الحالة الإسلامية لا تزال قائمة، رغم ما بدا من تقارب بين البلدين.

كما تولد شعور لدى الإماراتيين بأن الاستثمارات الكبيرة التي أعلن عنها الحبتور قد يصعب صرفها في السياسة، نتيجة قرب حكومة دمشق من المنافسين التقليديين للإمارات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الاستثماري في سوريا.

تعتبر مجموعة الحبتور واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في الإمارات، حيث أسسها خلف الحبتور عام 1970، وتحولت إلى مجموعة اقتصادية كبرى تضم أنشطة متعددة في مجالات الضيافة والعقارات والسيارات، مما يخلق فرص عمل كبيرة داخل وخارج الإمارات.