+
أأ
-

د. دانييلا القرعان تكتب :الأردن: سيادة لا تُمس… وموقف لا يُستدرج

{title}
بلكي الإخباري

 

يقف الأردن اليوم، كما في كل لحظة من تاريخه الحديث، على قاعدة واضحة لا تقبل التأويل، سيادة الوطن فوق كل اعتبار، وأمنه الوطني خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه أو المساس به من أي طرف كان.

إن الأجواء الأردنية ليست مساحة مفتوحة أو ساحة عبور لأي صراع، بل هي جزء من السيادة الوطنية الكاملة التي يحميها الجيش العربي المصطفوي بكل كفاءة وجاهزية، وفق القانون الدولي وواجب الدفاع عن الدولة.

نحن الأردنيون، بقيادتنا ومؤسساتنا، نعلنها بوضوح، لسنا طرفاً في أي صراع إقليمي، ولن نكون جزءاً من أي محاور أو مواجهات لا تخدم أمننا الوطني ولا استقرار شعبنا، وموقفنا ثابت ويقوم على الحياد الإيجابي، ورفض الانجرار إلى دوائر العنف والتصعيد.

في هذا السياق، أي خرق للأجواء الأردنية، سواء كان استخداماً لها كممر أو محاولة لاستغلالها في أي سياق عسكري بشكل غير مباشر، يُعد انتهاكاً صريحاً لسيادة دولتنا الأردنية ولا يُسكت عنه، وهو لا يختلف في جوهره عن أي اعتداء مباشر، لأن المبدأ واحد، وسماء الأردن ليست مباحة.

كما نؤكد أن قواتنا الأردنية المسلحة على أهبة الاستعداد دائماً، لا انطلاقاً من رغبة في التصعيد، بل من واجب مقدس هو حماية الوطن، وردع أي تهديد يمس أمننا أو استقرارنا من أي جهة كانت.

في الوقت نفسه، سنظل منحازين إلى السلام، مؤمنين أن منطقتنا المتخمة بالصراعات تحتاج إلى عقلانية لا مزيد من التوتر، وإلى بناء لا إلى استنزاف، فكل تصعيد في المنطقة يعني استنزافاً إضافياً لمواردنا التي يمكن أن تُوجَّه للتنمية، والتعليم، والصحة، وبناء المستقبل، لا للحروب والاستنزاف.

نحن في الأردن لا نبحث عن المواجهة لكن أيضاً لا نقبل أن يُفرض علينا واقع يمس سيادتنا أو يضعنا في قلب صراعات الآخرين، إن رسالتنا واضحة، نريد سلاماً عادلاً وشاملاً، لكن في الوقت ذاته لا نتراجع عن حقنا في حماية أرضنا وسمائنا بكل وسيلة مشروعة.

في النهاية يبقى الموقف الأردني كما هو، سلامٌ في النهج، صلابةٌ في حماية الوطن، وسيادةٌ لا تُساوَم، حمى الله الأردن بمليكه وشعبه وجيشه.