تحديات وفرص الأردن في مؤشر ممارسة الأعمال

كشفت البيانات الحديثة الصادرة عن البنك الدولي عن تباين ملحوظ في أداء الأردن في تقرير ممارسة الأعمال. وبينت الأرقام أن الأردن حقق نتائج جيدة في مؤشر الكفاءة التشغيلية اليومية، حيث سجل 70.2 نقطة، مدعوماً بإطار تشريعي وقوانين استثمارية قوية حققت حوالي 64 نقطة. ولكن على الجانب الآخر، ظهرت مشكلات واضحة في الخدمات العامة الرقمية، حيث سجلت 39 نقطة فقط.
وأضاف التقرير أن أبرز نقاط القوة للأردن تشمل سرعة تقديم الإقرارات الضريبية، حيث بلغت 80 نقطة. وشدد على أن مؤشر سهولة بدء وتأسيس الأعمال جاء بمراكز متقدمة تصل إلى 79 نقطة. وأكد أن مرونة وكفاءة سوق العمل قد سجلت حوالي 77 نقطة، مما يعكس بعض الإيجابيات في بيئة الأعمال المحلية.
ومع ذلك، أظهر التقرير نقاط ضعف عديدة جعلت مرتبة الأردن متأخرة مقارنة بالعديد من الدول. وبيّن أن ضعف النظم المؤسسية الرقمية والربط الإلكتروني في خدمات المنافسة أثر بشكل كبير على الأداء، حيث سجلت 23 نقطة. كما أن الردود الضريبية كانت متدنية بنسبة 25 نقطة، مما يتطلب تحسينات عاجلة.
تحليل شامل للأداء الاقتصادي
وأظهر التقرير أن الإطار التنظيمي في مجالات تراخيص البناء والملكية العقارية والامتثال البيئي حقق ترتيباً جيداً، إضافة إلى جودة الخدمات العامة مثل سجلات الملكية والعقارات. وأشار إلى أن خدمات المرافق الأساسية مثل الكهرباء والماء والإنترنت تواجه تحديات تتعلق بالاستدامة والتكلفة.
وبينت البيانات أن الأردن حقق ترتيباً جيداً في مؤشر العمالة، حيث حصل على حوالي 66 نقطة في قوانين العمل وتنظيم العقود. ومع ذلك، لم ينعكس هذا الأداء على برامج التدريب المهني وأنظمة التفتيش على العمل، مما يستدعي مزيداً من التحسينات في هذا المجال.
وأظهر التقرير أن التشريعات المتعلقة بالخدمات المالية كانت قوية، حيث أحرزت تقدماً جيداً في المعلومات الائتمانية والمعاملات المضمونة، مع وجود بعض القصور في تغطية مكاتب الاستعلام الائتماني وسجلات الأموال المنقولة. وهذا يعكس الحاجة الملحة لتطوير النظام المالي.



















