استراتيجية الأردن لتعزيز الصمود الاقتصادي وسط التحديات الإقليمية

أكدت مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي آنا بيردي أن الأردن يبرز كدولة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة بفضل استقراره الاقتصادي. وبينت أن هذا الاستقرار يعود إلى السياسات الاقتصادية والمالية السليمة التي تتبناها المملكة، بالإضافة إلى الاستثمارات في مجالات حيوية مثل البنية التحتية، الصحة، والتعليم.
وقالت بيردي في حديثها مع قناة المملكة، إن الاستثمار يعد الوسيلة الأمثل للتغلب على التحديات الحالية، مشيرة إلى أهمية تعزيز القدرة على الصمود في وجه الأحداث المتسارعة في المنطقة. وأوضحت أن الاقتصاد المستقر والسياسات الفعالة أسهمت بشكل كبير في قدرة الأردن على التعامل مع الظروف المحيطة.
وأضافت أن الأردن يتجه ليكون رائداً إقليمياً في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، تعزيزاً لقطاعات الأعمال والتعليم والخدمات. واعتبرت أن هذا التوجه يشكل أحد العوامل المهمة التي تدعم قدرة المملكة على مواجهة التحديات.
الشراكة مع البنك الدولي تعزز النمو
وفيما يتعلق بالشراكة مع البنك الدولي، أوضحت بيردي أن رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية تقدم خطة طموحة تهدف إلى خلق فرص العمل كأولوية. وأشارت إلى أن توفير الوظائف يعد تحدياً عالمياً، مع دخول نحو 1.2 مليار باحث عن عمل إلى الأسواق خلال السنوات القادمة.
كما أكدت أن تركيز الأردن على خلق فرص العمل يتماشى مع الأهداف العليا لرؤية التحديث الاقتصادي، مشددة على أهمية تعاون القطاعين العام والخاص لتحقيق هذه الأهداف. وبينت أن الأردن يعمل على تطوير مجالات جديدة للنمو من خلال الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
وأوضحت بيردي أن هذه الاستثمارات تشمل مجموعة من القطاعات الأساسية، مثل المياه والطاقة والنقل، مشيرة إلى العوائد الكبيرة التي يمكن أن تحققها المملكة من استثماراتها في رأس المال البشري، خاصة في مجالي التعليم والصحة.
تحقيق تقدم في مجالات عدة
وأكدت بيردي أن الشراكة بين البنك الدولي والأردن تعد طويلة الأمد ومثمرة، موضحة أن زيارتها تهدف إلى متابعة التقدم المحرز في البرنامج المشترك بين الجانبين. وأشارت إلى أن إطار الشراكة القُطرية يتماشى بشكل وثيق مع رؤية التحديث الاقتصادي.
كما أكدت أن زيارتها جاءت في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً عالياً، مما يضيف أهمية لمراقبة تأثير هذه التطورات على الأردن. وأشارت إلى أن هدف الزيارة هو تقييم قدرة إطار الشراكة الحالي على دعم المملكة في مواجهة التداعيات قصيرة الأجل.
وبينت بيردي أن إطار الشراكة يركز على ثلاثة مجالات رئيسية تتضمن النمو بقيادة القطاع الخاص، خلق فرص العمل، والاستثمار في التنمية البشرية. وأكدت إحراز تقدم جيد في هذه المجالات، وهو ما يعكس جهود الحكومة الأردنية في تحسين الإدارة الحكومية والكفاءة المؤسسية.
تطبيقات جديدة تدعم النمو
كما تحدثت عن التطبيق الجديد "سند"، الذي حقق انتشاراً واسعاً بين المواطنين، معتبرة أن هذا التطبيق يمثل خطوة إيجابية نحو دعم النمو وخلق فرص العمل. ولفتت إلى أن الأردن يهدف إلى توسيع استخدام التطبيق في مجالات عديدة لتعزيز استراتيجيات النمو.
وأكدت بيردي أن تقدم العمل على تطوير التصنيف الأخضر يعكس التزام الأردن بتحقيق الاستدامة، مشددة على أهمية تكامل الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص. وأشارت إلى أن البنك الدولي مهتم جداً بدعم جهود الأردن في الاستثمار في المشاريع الكبرى.
في الختام، تبرز تصريحات بيردي دور الأردن كشريك استراتيجي في تعزيز النمو والتنمية، مؤكدة أن الشراكة مع البنك الدولي تعد مفتاحاً لتحقيق الأهداف الطموحة للمملكة.



















