تأثير المباريات الرياضية على السعادة والصحة النفسية

تتزايد التساؤلات حول الأسباب التي تجعل الجماهير تتعلق بالمباريات الرياضية، فهل يعود ذلك لطبيعة الرياضة نفسها أم للتجربة الاجتماعية المحيطة بها والشعور بالانتماء؟
أضاف عدد من خبراء علم النفس، أن البطولات الكبرى مثل كأس العالم تمثل فرصة لفهم دوافع متابعة الرياضة، ودراسة الفوائد النفسية التي يمكن أن يحصل عليها الأفراد من حضور أو متابعة المنافسات الرياضية، فضلا عن تأثيرها على الصحة العقلية.
بينت هيلين كير، اختصاصية علم النفس الإدراكي في جامعة أنجليا روسكين، أن دراسة أجرتها مع فريق بحثي أظهرت أن مشاهدة المنافسات الرياضية بمختلف أنواعها، سواء في الملاعب أو عبر الشاشات، قد تكون لها تأثيرات إيجابية على الأفراد.
التجربة الجماعية ودورها في تعزيز السعادة
وذكرت الدراسة أن الفائدة لا تقتصر على نتيجة المباراة أو نجاح الفريق، بل تمتد إلى الفعل الاجتماعي المرتبط بالتشجيع والانتماء، حتى في حالات خسارة الفريق، حيث يستفيد المشجعون من التجربة الجماعية للدعم والتأييد.
اعتمد فريق البحث على بيانات استبيان شمل أكثر من 7 آلاف شخص، بهدف دراسة تأثير حضور الفعاليات الرياضية على مستويات القلق والشعور بالوحدة، بالإضافة إلى الإحساس بقيمة الحياة.
أظهرت النتائج أن حضور المباريات بشكل مباشر يرتبط بتحسن ملحوظ في جودة الحياة، حيث زادت هذه التجربة من الإحساس بأن الحياة ذات قيمة، وتأثير إيجابي على الحالة النفسية بشكل عام.
حضور المباريات كوسيلة لتحسين الصحة النفسية
بينت هيلين كير أن حضور الأحداث الرياضية بشكل مباشر قد يكون له تأثير أكبر في تعزيز الشعور بالانتماء وتقليل الإحساس بالعزلة، مقارنة بعوامل اجتماعية أخرى مثل الوضع الوظيفي أو الظروف الشخصية.
كما أظهرت دراسة سابقة أن مشاهدة المنافسات الرياضية عبر الشاشات تسهم في تحسين الرضا عن الحياة، لكنها لا تقلل من الشعور بالوحدة بنفس القدر الذي يحققه الحضور المباشر في الملاعب.
تشير هذه النتائج إلى أن حضور الفعاليات الرياضية يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة النفسية، إلى جانب أنشطة أخرى مثل ممارسة الحرف اليدوية أو التطوع.



















