+
أأ
-

معاناة كرة القدم في غزة تحت القصف والدمار

{title}
بلكي الإخباري

يعاني سكان غزة من آثار الحرب المستمرة، حيث يحاول اللاعب فادي العراوي استعادة ذكرياته في لعب كرة القدم، بينما يعيش في ظروف صعبة بعد أن دمرت الحرب منزله. لم يعد لديه مكان لمشاهدة مباريات كأس العالم، مثل معظم سكان القطاع الذين فقدوا المنازل. ومع انطلاق مباراة قطر وسويسرا، ارتدى العراوي زيه القديم في محاولة للتواصل مع شغفه باللعبة.

وبينما يتنقل العراوي في الظلام حاملا جهاز كمبيوتر شخصي، يواجه صعوبات في الحصول على إشارة إنترنت جيدة لمتابعة المباراة مع أصدقائه في غرفة بمدرسة تحولت إلى ملجأ للنازحين. وتحدث عن معاناته قائلا إنه يواجه انقطاعا في الإنترنت قبل بدء المباراة، مما يزيد من شعوره بالقلق.

وشدد العراوي على أن أصوات الطائرات المسيرة فوقهم تزيد من توترهم، مشيرا إلى أنهم يعيشون في خوف دائم من القصف. نظرا لتدمير الهجوم العسكري الإسرائيلي لأجزاء كبيرة من غزة مما أثر على البنية التحتية بشكل كبير.

تحديات مشاهدة المباريات وسط الدمار

على الرغم من توقف القتال في أكتوبر، لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة، وتبقى حماس مصممة على عدم إلقاء السلاح. يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة في ظروف قاسية، حيث يقطنون في خيام ومبانٍ متضررة. وفي ظل هذه الظروف، أقدم علاء بابلي، مالك مقهى رويال، على تركيب خط كهرباء بديل لضمان عرض المباريات في الليل.

وأفاد هاني أبو رزق، أحد زبائن المقهى، بأنه يشعر بالخوف أثناء وجوده في الأماكن العامة، حيث يمكن أن يتعرض المقهى للاستهداف في أي لحظة. ومع ذلك، أضاف أنهم سيستمرون في مشاهدة المباريات رغم كل الظروف الصعبة التي يواجهونها.

وكشف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن أن الحرب أودت بحياة نحو 73 ألف فلسطيني، من بينهم 1000 رياضي. كما دمرت إسرائيل عددا كبيرا من المنشآت الرياضية، التي تحولت بعض منها إلى معسكرات احتجاز، مما أثر سلبا على الرياضة في غزة.

الرياضة في مواجهة التحديات

أصبح ملعب اليرموك، الذي كان يعد مركزا رئيسيا للرياضة في غزة، الآن مأوى للعائلات النازحة. وتحدث مصطفى صيام، من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن استهداف الرياضة الفلسطينية بشكل مستمر من قبل الآلة العسكرية الإسرائيلية، مما يزيد من معاناة الرياضيين في غزة.

وبينما يستمر سكان غزة في متابعة كأس العالم، فإنهم يحملون آلامهم وآمالهم في الوقت ذاته، متمسكين بحبهم للرياضة رغم كل التحديات. تعتبر هذه اللحظات من المباريات بمثابة متنفس لهم وسط المعاناة.

تظل غزة، رغم كل الصعوبات، مكانا يحتفظ بشغف كرة القدم، حيث يستمر الناس في البحث عن الفرح وسط الدمار.