فنزويلا تعزز شبكة الكهرباء باتفاق تاريخي مع جنرال إلكتريك

أعلنت فنزويلا عن إبرام اتفاق مع شركة جنرال إلكتريك الأمريكية يهدف إلى تحديث شبكة الكهرباء الوطنية المتقادمة. ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة لزيادة القدرة الإنتاجية للطاقة وتعزيز عملية إعادة هيكلة قطاع الطاقة في البلاد.
وأوضحت ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا بالوكالة، خلال حفل رسمي في القصر الرئاسي بكاراكاس، أن الاتفاق سيمكن من استعادة ألف ميغاواط خلال العامين الأولين، بالإضافة إلى أكثر من 5 آلاف ميغاواط في المجموع على مدار أربع سنوات. وشددت على أهمية هذه الخطوة في تحسين جودة الخدمات الكهربائية.
وأشارت رودريغيز إلى أن جنرال إلكتريك قامت بإجراء تحليل دقيق ومتخصص للنظام الكهربائي الوطني خلال ستة أسابيع. موضحة أن هذا التحليل شمل كافة جوانب التوليد المائي والحراري.
التحديات في قطاع الكهرباء
ويأتي هذا الاتفاق في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء في فنزويلا تحديات كبيرة. حيث تعاني البلاد من انقطاعات يومية قد تستمر حتى عشر ساعات، وقد امتدت هذه الانقطاعات مؤخرا إلى العاصمة كاراكاس التي كانت الأقل تأثرا بهذه الأزمة.
وأكد النائب المعارض إيتسيو أنجليني أن البلاد تنتج حالياً 12 ألف ميغاواط في حين أن الاستهلاك اليومي يبلغ 14 ألف ميغاواط. موضحا أن فنزويلا كانت تنتج نحو 20 ألف ميغاواط قبل أن تتولى السلطة الحالية الحكم.
وبحسب تصريحات الحكومة، فقد بلغ استهلاك الكهرباء في 7 مايو أعلى مستوى له منذ تسع سنوات، مسجلا 15579 ميغاواط. وهو ما يعكس الأزمة التي يعاني منها قطاع الطاقة في البلاد.
إعادة هيكلة قطاع الطاقة
وتسعى السلطات الفنزويلية إلى إعادة هيكلة قطاع الطاقة، خاصة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير. ويرى الخبراء أن إنعاش الصناعة النفطية، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي، يتطلب تحسين البنية التحتية الكهربائية.
وكانت الحكومة قد قامت بتأميم قطاع الكهرباء عام 2007، مما أدى إلى خروج 14 شركة من السوق، بما في ذلك شركات ذات رؤوس أموال أجنبية. وأوضحت الحكومة أن استعادة هذا القطاع الحيوي تتطلب إصلاحات جذرية.
وفي بداية الشهر الجاري، بدأ البرلمان في مناقشة إصلاحات تشريعية تهدف إلى فتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة، وهو ما قد يسهم في تحسين الوضع الكهربائي في البلاد.



















