تحديات قانونية تواجه الشركات الإسرائيلية في ظل عدم التراخيص

كشفت نتائج تقرير مراقب الدولة عن استمرار وجود مشكلات كبيرة في نظام تراخيص الأعمال في إسرائيل، حيث تعمل أكثر من خُمس الشركات بشكل غير قانوني. وبين التقرير أن الإصلاحات التي تم إطلاقها منذ أكثر من خمس سنوات لم تحقق النتائج المرجوة، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات.
وأفاد التقرير بأن حوالي 28 ألف شركة، تمثل أكثر من 20% من إجمالي الشركات في البلاد، لم تتمكن من الحصول على التراخيص اللازمة رغم بدء تنفيذ الإصلاحات في أبريل 2021. وأكد أن هذا الوضع يستدعي مراجعة شاملة لآليات العمل المتبعة في هذا المجال.
وأضاف التقرير أن أقل من نصف الشركات المؤهلة استخدمت المسارات المختصرة للحصول على التراخيص في العامين الحالي والمقبل، مما يعني أن الكثير من الشركات لا تزال تعمل خارج الإطار القانوني. وأشار إلى زيادة عدد الشركات غير المرخصة في المناطق الشمالية والضفة الغربية، في حين شهدت تل أبيب وحيفا والقدس انخفاضاً في هذا العدد.
غياب المتابعة
شدد التقرير على أن وزارة الداخلية لم تقم بنشر تقارير المتابعة الخاصة بعامي 2023 و2024، والتي كانت ستوفر بيانات دقيقة حول أوضاع الشركات وأعداد المنشآت غير المرخصة. وأكد تقرير مراقب الدولة أن هذا الغياب يعوق القدرة على تقييم فعالية الإصلاحات التي تم تطبيقها.
وأوضح مراقب الدولة أن عدم توفر هذه التقارير يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت مدة الحصول على التراخيص قد انخفضت فعلياً بعد تطبيق الإصلاحات. وأوصى بضرورة استئناف إصدار التقارير، وأشارت الوزارة إلى أنها ستدرس التوصية مع الأخذ في الاعتبار الموارد المتاحة.
كما أظهر التقرير أن مشروع الرقمنة يعاني من تأخير كبير، حيث لم يتم ربط سوى ثلاث جهات تنظيمية من أصل ست جهات رئيسية بالمنصة الرقمية. وهذا يعني أن عملية التراخيص لا تزال تواجه تحديات كبيرة في ظل ضعف التنسيق بين الجهات المختلفة.
رقمنة متعثرة
وأشار التقرير إلى أن الحكومة كانت قد قررت قبل نحو عشر سنوات إنشاء نظام وطني موحد لتراخيص الأعمال، ولكن المشروع لم يكتمل بعد. ولفت إلى أن 13 سلطة ترخيص فقط من أصل 259 سلطة محلية انضمت إلى النظام حتى الآن، مما يشير إلى عدم الالتزام الكافي من قبل السلطات المحلية.
وأكد التقرير أن عدد السلطات المحلية التي لم تقدم تقارير عن أوضاع الشركات ارتفع بشكل ملحوظ، حيث زادت من 19 سلطة في عام 2021 إلى 42 سلطة في عام 2024. وهذا يعكس فجوة واضحة بين أهداف الإصلاحات الحكومية والنتائج الفعلية.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار عمل عشرات الآلاف من الشركات خارج الأطر القانونية، مما يتطلب اتخاذ خطوات جادة لضمان امتثال الشركات للقوانين واللوائح المعمول بها.



















