استقرار أسعار الذهب مع ترقب قرارات سياسة الفائدة والاتفاق الأميركي الإيراني

استقرت أسعار الذهب اليوم قرب أعلى مستوياتها منذ أسبوع، حيث يترقب المستثمرون تفاصيل جديدة حول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وأظهرت البيانات أن الذهب في المعاملات الفورية سجل 4331.29 دولارا للأوقية بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4351.40 دولارا.
وسجل المعدن النفيس ارتفاعا كبيرا يوم الاثنين الماضي، حيث لامس 4370.82 دولارا للأوقية. ومع قرب إعلان تفاصيل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، تُظهر التصريحات الرسمية أن الاتفاق يستبعد قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، ويسمح لها ببيع النفط فور توقيعه.
وتحوم أسعار النفط حول أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، في ظل الأخبار التي تفيد بأن الوقود الإيراني قد يعود قريبا إلى الأسواق العالمية، مما يساهم في تخفيف مخاوف التضخم. وأشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، إلى أن تراجع أسعار النفط قد يؤدي إلى خفض توقعات رفع الفائدة، إلا أن أسعار الذهب تفقد بعض زخمها مع اقتراب إعلان السياسة النقدية.
ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي
وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي وتصريحاته المرتقبة اليوم، وسط توقعات بأن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير. وأكد سبيفاك أن هذا هو أول اجتماع للجنة الاتحادية للسوق المفتوحة برئاسة كيفن وارش، مشيرا إلى أن المستثمرين لا يزالون غير متأكدين من كيفية التوازن بين ميله للتشديد والتضخم المتزايد.
وأشار إلى أنه بحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، فإن هناك احتمالا يبلغ 59% لرفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل، مقارنة بـ 70% في الأسبوع الماضي، قبل الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويعاني الذهب من تراجع جاذبيته في حال ارتفاع أسعار الفائدة، كونه لا يدر عائدا.
ومن جهة أخرى، يتوقع محللو ويستباك استمرار الدعم الهيكلي للذهب على المدى الطويل، مدفوعا بالطلب من آسيا ومشتريات البنوك المركزية كوسيلة لتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية. وفيما يتعلق بالمعادن الثمينة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بنسبة 0.2% إلى 70.05 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1792.05 دولارا.
أداء المعادن الثمينة وسط تقلبات السوق
كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1341.23 دولارا للأوقية. هذه التغيرات في أسعار المعادن الثمينة تأتي في ظل الضغوط الاقتصادية والتقلبات في الأسواق العالمية. ويظل المستثمرون حذرين في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السياسية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، يعتبر الخبراء أن التعافي في الأسعار يعتمد بشكل كبير على التطورات السياسية والاقتصادية، ويشيرون إلى أن القرارات المرتبطة بسياستنا النقدية قد تلعب دورا حاسما في سعر الذهب في المستقبل.



















