+
أأ
-

جمال السلامي يقود النشامى نحو التاريخ في كأس العالم

{title}
بلكي الإخباري

قطع جمال السلامي، المدرب المغربي، مسافة طويلة في عالم كرة القدم، حيث بدأ رحلته من ملاعب الدار البيضاء وصولا إلى تدريب المنتخب الأردني في أول مشاركة تاريخية له في كأس العالم. وقد شهدت مسيرته الرياضية العديد من المحطات الهامة، التي جعلته أحد أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم العربية.

يستعد المنتخب الأردني لمواجهة النمسا في بداية مشواره في كأس العالم 2026، حيث يأمل السلامي أن يحقق إنجازا جديدا يضاف إلى سجلات الكرة الأردنية. ويعتبر هذا التحدي من أكبر المحطات في مسيرته التدريبية، كونه يحمل آمال منتخب يسعى لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.

لم يكن اسم السلامي غريبا على الساحة الكروية، إذ بدأ مسيرته كلاعب في صفوف الأولمبيك البيضاوي، ثم انتقل ليمثل الرجاء البيضاوي، ليصبح واحدا من أعظم لاعبي الوسط الدفاعي في المغرب خلال تسعينيات القرن الماضي. وقد شارك في نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا، مما أضاف لتجربته الكثير من الخبرة.

تحديات جديدة في كأس العالم

أضاف جمال السلامي إنجازات جديدة إلى مسيرته التدريبية، حيث قاد المنتخب الأردني إلى نهائي كأس العرب 2025، وتحقق الحلم بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى. ويصف السلامي هذه المشاركة بأنها لحظة تاريخية لكرة القدم الأردنية، حيث يسعى المنتخب لتقديم أفضل أداء ممكن في ظهوره الأول على الساحة العالمية.

يواجه النشامى مجموعة صعبة تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا، ويعتبر السلامي أن مواجهة منتخبات بهذا الحجم تمثل فرصة ذهبية للاعبين لإظهار مهاراتهم واكتساب الخبرة اللازمة. وقد وضع برنامجا إعداديا متكاملا لضمان جاهزية الفريق لأعلى المستويات.

منذ تأهل الفريق إلى المونديال، حرص السلامي على تنظيم مباريات ودية مع فرق قوية لمحاكاة أساليب اللعب المختلفة. ويؤكد أنه يسعى لتحقيق النجاح من خلال تقديم أداء يليق بالكرة الأردنية، مشددا على أهمية الاستقرار الفني في تعزيز قوة المنتخب.

فرصة للاعبين الشباب

يرى السلامي أن المشاركة في كأس العالم تمثل فرصة مهمة للاعبين الشباب لفتح أبواب الاحتراف الخارجي. ويشير إلى أن بعض العناصر في الفريق تخوض أول تجربة عالمية، مما سيعود بالنفع على مستقبل الكرة الأردنية. ويعتبر أن الاحتكاك بالفرق الكبيرة سيكون له فوائد جمة.

وفيما يتعلق بالمواجهة المرتقبة مع الجزائر، وصفها بأنها مباراة متقاربة الحظوظ، معربا عن إعجابه بخبرة اللاعبين الجزائريين. وأكد أن المنتخب الأردني يدخل البطولة بثقة كبيرة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهه في المجموعة.

أما عن مواجهة الأرجنتين، حامل اللقب، فقد فضل السلامي تأجيل الحديث عنها إلى ما بعد مباراتي النمسا والجزائر، مشيرا إلى تركيزه الكامل على التعامل مع كل مباراة على حدة. ويبدو أنه يدرك حجم المهمة التي تنتظره في الولايات المتحدة.

موعد مع التاريخ

يستعد جمال السلامي ومعه المنتخب الأردني لموعد جديد مع التاريخ، حيث يتطلع لتحقيق إنجازات تضاف إلى مسيرة الكرة الأردنية. وقد عاش السلامي أجواء كأس العالم كلاعب قبل 28 عاما، والآن يعود كمدرب لمنتخب يسعى لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الأردنية.

ومع اقتراب صافرة البداية أمام النمسا، يأمل النشامى أن يكونوا عند حسن الظن، حيث يسعون لتقديم مستويات عالية في البطولة، والتأكيد على تطورهم في عالم كرة القدم. هذه المشاركة ليست مجرد مباريات، بل هي بداية جديدة لطموحات كبيرة.

في النهاية، تبقى آمال عشاق كرة القدم الأردنية معلقة على ما ستسفر عنه هذه الرحلة التاريخية في أكبر مسرح كروي بالعالم.