+
أأ
-

مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي: فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

قال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة إن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر إقامته في 19 تشرين الثاني بمنطقة البحر الميت، يمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين الأردن وأوروبا. وتأتي هذه الخطوة بعد تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم الإعلان عنها العام الماضي.

وأضاف أبو غزالة أن المؤتمر كان من المقرر تنظيمه في نيسان الماضي، لكن تم تأجيله إلى نهاية العام بسبب بعض التحديات الإقليمية، خاصة تلك المتعلقة بحركة النقل. وأكد أن المؤتمر يمثل فرصة لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون بين الجانبين.

وأوضح أن المرحلة الحالية تركز على الانتقال من التعاون التقليدي بين الأردن والاتحاد الأوروبي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر عمقاً، مما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتحقيق النمو الاقتصادي في كلا المنطقتين. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من هذه الشراكة لتحقيق تأثيرات إيجابية على المستويات الاجتماعية والسياسية.

منصة رئيسية للمستثمرين

بين أبو غزالة أن المؤتمر سيكون منصة رئيسية تجمع كبار المستثمرين وقادة الأعمال من الأردن وأوروبا، بهدف تعزيز الشراكات وعرض الفرص الاستثمارية الواعدة. وأكد أن هذه الفعالية ستساهم في جذب استثمارات جديدة للمملكة.

وأوضح أن وزارة الاستثمار قامت بإعداد مجموعة من الفرص الاستثمارية القابلة للتمويل، حيث تم طرح عدد منها في الفترة الماضية، بينما يجري العمل على تهيئة فرص جديدة لتقديمها خلال المؤتمر. وتتركز هذه الفرص في قطاعات متعددة مثل الطاقة والاقتصاد الرقمي والصناعة.

وشدد على أن الحكومة أعادت النظر في نظام البيئة الاستثمارية ووسعت من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، بالإضافة إلى تقديم حوافز إضافية للمشاريع في المناطق الجنوبية لدعم التنمية المحلية. وهذا يعكس التزام الحكومة بتعزيز جاذبية السوق الأردني.

تعزيز جاذبية الأردن كمركز استثماري

أشار أبو غزالة إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي تضمنت تخصيص نحو 3 مليارات يورو لتقليل مخاطر الاستثمار الأجنبي، منها 1.5 مليار يورو على شكل تسهيلات مصرفية للشركات الأوروبية التي تعمل مع شركات أردنية. وأكد أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في الأردن.

وبين أن جاذبية الأردن الاستثمارية لا تقتصر على الحوافز المالية فحسب، بل تشمل أيضاً الموقع الاستراتيجي للمملكة ودورها المحوري في المنطقة. وأوضح أن الأردن أثبت قدرته على الحفاظ على انسيابية التجارة الدولية رغم التحديات الإقليمية.

وأكد أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في الأردن وتطور البنية التحتية يسهمان في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار. وأشار إلى أن الحكومة تبذل جهوداً لتوضيح الصورة الاستثمارية للأردن وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص المحلي ونظرائه الدوليين.

خطوات مستقبلية في مجال الاستثمار

لفت أبو غزالة إلى أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يعد خطوة مهمة ضمن سلسلة من المؤتمرات الاستثمارية التي تعتزم المملكة عقدها في المستقبل مع تكتلات اقتصادية ومناطق أخرى حول العالم. وهذا يعكس الرؤية الاستراتيجية للحكومة في تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية.

ونوه إلى أن المؤتمر يمثل فرصة فريدة للالتقاء بين المستثمرين وصناديق الاستثمار من مختلف الدول، مما يساهم في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة في الأردن.

في الختام، أكد أبو غزالة أن المؤتمر سيشكل علامة فارقة في مسيرة الأردن نحو تحقيق أهدافه الاقتصادية، من خلال تعزيز الشراكات مع الشركاء الأوروبيين.