+
أأ
-

تحسين بيئة الأعمال: ورشة عمل جديدة لإصلاح الرخص القطاعية

{title}
بلكي الإخباري

عقدت رئاسة الوزراء ورشة عمل تعريفية حول الإطار الوطني للرخص القطاعية، حيث تم استهداف عدد من الأمناء والمدراء العامين المعنيين. وتأتي هذه الورشة في إطار جهود الحكومة لتطوير منظومة التراخيص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين. كما تندرج هذه الخطوة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام.

وشددت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام، بدرية البلبيسي، على أهمية إطلاق مسار إصلاح الرخص، موضحة أن هذا الإصلاح يستند إلى قرار مجلس الوزراء باعتماد الإطار الوطني الناظم للرخص. وأكدت أن القواعد التنفيذية تعتبر مرجعية وطنية ملزمة للجهات التنظيمية عند مراجعة أو تعديل الرخص.

وأوضحت البلبيسي أن تنفيذ المسار سيعتمد على علاقة تشاركية مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وهذا استنادًا لتقاطع المشروع مع مرتكزات خارطة التحديث. وأشارت إلى أن العمل بدأ على هذا المسار منذ عام 2019، وتم تطوير السياسات لتحويلها إلى إطار تنفيذي واضح.

الخطوات التالية في الإصلاح القطاعي

وأضافت البلبيسي أن الورشة تهدف إلى نقل السياسات الموجودة في وثيقة القواعد التنفيذية إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر تقييم الرخص ذات الأولوية. وذكرت أن إصلاح الرخص يعد من المشاريع الداعمة لرؤية التحديث الاقتصادي، حيث يسهم في تحسين بيئة الأعمال.

وأشارت إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تقليل الكلف الزمنية والإجرائية على المستثمرين، مما يرفع كفاءة البيئة التنظيمية. وأكدت أن هذا الإصلاح يتماشى مع مرتكزات خارطة تحديث القطاع العام، ويعزز التكامل بين الجهات الحكومية.

وبينت أن جوهر الإصلاح يستهدف إعادة النظر في فلسفة الرخص والتنظيم الحكومي، مع تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وتمكين الأنشطة الاقتصادية. كما يهدف إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الربط بين الجهات الحكومية.

التعاون لتحقيق الإصلاحات المطلوبة

وأفادت البلبيسي بأن الخطة تشمل إصلاح 49 رخصة ذات أولوية لدى 7 جهات تنظيمية. وأكدت على أهمية التزام الأمناء العامين والمدراء العامين لتحقيق النجاح في هذا المسار. وأشارت إلى ضرورة التنسيق مع كافة الجهات المعنية، بما في ذلك أمانة عمان الكبرى والبلديات.

في سياق متصل، تحدث أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عمر الفانك، مشيراً إلى أهمية إصلاح منظومة الرخص في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وأكد على استعداد الوزارة لتقديم الدعم الفني والقانوني اللازم لضمان تنفيذ خطة الإصلاح.

كما عرض خبراء خلال الورشة إيجازًا حول القواعد التنظيمية والإجراءات المطلوبة من الجهات المعنية. وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول أهمية هندسة الإجراءات في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تفاعل إيجابي من المشاركين

وأشاد عدد من الأمناء والمدراء العامين بأهمية إصلاح الرخص القطاعية، مشيرين إلى دورها في تعزيز مفهوم الحكومة المتكاملة والمرنة. كما أكدوا على ضرورة التفاعل الإيجابي مع متطلبات المستقبل لدعم التنمية والاقتصاد.

وختامًا، يبقى الهدف الرئيسي من هذه الورشة هو تحسين بيئة الأعمال وزيادة جاذبية الأردن للاستثمار. ويظهر التعاون بين الجهات الحكومية كعنصر أساسي في تحقيق هذه الأهداف.