خطوة جديدة نحو الاستقرار في ليبيا تعزز آمال المصالحة

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن توقيع الوثيقة من قبل قيادات الهيئات السياسية الليبية الثلاث؛ مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، يعكس شعورا بالمسؤولية الوطنية وإرادة مشتركة لتجاوز الخلافات السياسية. وأكد أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة نحو تعزيز الاستقرار في ليبيا.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، السفير جمال رشدي، أن أبو الغيط أشاد بالاتفاق، مشيرا إلى أن التوافق بين المؤسسات الليبية يعكس حرصا على صون سيادة ليبيا ووحدة أراضيها. وأوضح أن الحفاظ على أمن واستقرار البلاد يتطلب الابتعاد عن التجاذبات التي عطلت مسار التسوية السياسية خلال السنوات الماضية.
وبيّن الأمين العام أن خارطة الطريق الثلاثية تعتبر اختراقا هاما في مسار معالجة الأزمة الليبية، معربا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في البناء على الزخم السياسي الذي تم تحقيقه. وشدد على أن التوافق على توحيد الميزانية الوطنية وإقرار ميثاق المصالحة الوطنية يمهد لإجراء الاستحقاقات السياسية التي ينتظرها الشعب الليبي.
دعم الجامعة العربية للجهود الليبية
وأكد أبو الغيط دعم جامعة الدول العربية الكامل للدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها. ولفت إلى أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبياً خالصاً، بعيدا عن أي تدخلات خارجية قد تعرقل عملية الاستقرار.
وأشار إلى أن الجامعة العربية ستواصل دعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتوحيد المؤسسات، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية. وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز الاستقرار ودعم المؤسسات الوطنية.
وتشهد ليبيا حالة من الانقسام السياسي منذ عام 2014، حيث تعاقبت مبادرات محلية وإقليمية ودولية عديدة لإنهاء الأزمة. ورغم نجاح اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الخلافات السياسية بشأن الانتخابات وتوزيع السلطة أدت إلى استمرار المرحلة الانتقالية.
مؤشرات إيجابية نحو التسوية السياسية
وخلال الأشهر الأخيرة، برزت مؤشرات إيجابية تمثلت في التوافق بين المؤسسات الليبية الرئيسية على عدد من الملفات. وأكدت هذه المؤشرات على أهمية توحيد الميزانية العامة وإقرار ميثاق المصالحة الوطنية. وأظهرت هذه الإنجازات تعزيز الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأضافت هذه التطورات أملا كبيرا في إمكانية إجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام السياسي. وأوضح المراقبون أن هذه الخطوات تعكس إرادة قوية لدى القيادات الليبية لتحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودا على استمرار الجهود والتوافقات بين الأطراف الليبية لتحقيق الأهداف المرجوة. ويتطلع الشعب الليبي إلى مستقبل مشرق يحقق الأمن والاستقرار.



















