+
أأ
-

محطة تحلية مياه بالطاقة الشمسية تعزز الأمن المائي في المفرق

{title}
بلكي الإخباري

افتتح رئيس الجامعة الاردنية نذير عبيدات محطة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة الخالدية بمحافظة المفرق. ويأتي هذا المشروع ضمن اطار "المركز العالمي لتغير المناخ وانظمة المياه والطاقة والغذاء والصحة". وهو يعد من المشاريع البحثية والتطبيقية الدولية المدعومة من المعاهد الوطنية للصحة الاميركية.

وشدد عبيدات على ان المشروع يمثل التزام الجامعة بالبحث العلمي كوسيلة لمواجهة التحديات الوطنية وبناء مستقبل مستدام. وبين ان قضايا المياه والطاقة والغذاء والصحة اصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالتغيرات المناخية، مما يستدعي ابتكار حلول علمية مستدامة.

واضاف ان محطة تحلية المياه بالطاقة الشمسية تشكل نموذجًا عمليًا للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحسين نوعية الحياة. واكد على أهمية المشروع في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الاردن في مجال الامان المائي. كما لفت الى ان المشروع يعكس قيمة الشراكات العلمية الدولية التي تهدف الى استخدام المعرفة لخدمة المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.

التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المحلي

واكد عبيدات ان دور الجامعات لم يعد مقتصرًا على التعليم، بل يمتد الى انتاج المعرفة وتقديم حلول عملية تساهم في قضايا المجتمع. وثمن الدعم الذي تقدمه المعاهد الوطنية للصحة الاميركية والشركاء المحليين والدوليين. واوضح ان هذا المشروع سيشكل قاعدة لمبادرات جديدة تعزز الامان المائي والغذائي والصحي.

وقال منسق المشروع وائل الدليمي ان المحطة هي نتيجة تعاون وثيق بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركاء المحليين. مشيرًا الى ان المشروع بدأ كمبادرة من احد ابناء المنطقة الذي تبرع بالبئر لإقامة محطة التحلية، مما يعكس قيم التكافل والمسؤولية الاجتماعية.

واوضح الدليمي ان الاردن يواجه تحديات مائية متزايدة بسبب محدودية الموارد والنمو السكاني وتراجع معدلات الهطول المطري. وبين ان هذه العوامل ادت الى ارتفاع ملوحة المياه الجوفية وتراجع جودتها، مما يترتب عليه آثار صحية واقتصادية خطيرة.

نموذج ناجح للتحول من البحث العلمي إلى التطبيق

واكد ممثل الجمعية العلمية الملكية مؤيد السيد ان المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا لتحويل البحث العلمي إلى حلول تنموية تدعم الامان المائي في الاردن. وبين ان دور الجمعية يتمثل في تقديم الدعم الفني والاستشاري وتقييم أداء المحطة. كما يتم العمل على تطوير نموذج يضمن استدامة تشغيل المحطة وقياس تأثيرها.

وبين المنسق المحلي للمشروع في الجامعة احمد السلايمة ان المحطة تجسد دور البحث العلمي والتعاون الدولي في خدمة المجتمع. ويعمل المشروع على ترجمة المعرفة العلمية إلى حلول تطبيقية تعالج التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة المياه والطاقة.

واكد ممثل المجتمع المحلي موسى الخالدي ان محافظة المفرق تعاني من شح المياه وتراجع جودة المياه الجوفية. واضاف ان المحطة ستوفر مصدرًا آمنًا ومستدامًا لمياه الشرب، مما سيساهم في تحسين جودة الحياة للسكان.

التوجه نحو حلول قائمة على الأدلة العلمية

يهدف المشروع إلى تطوير حلول عملية تستند إلى الأدلة العلمية لمواجهة التأثيرات المتداخلة للتغير المناخي على أنظمة المياه والطاقة والغذاء والصحة. ويركز بشكل خاص على المجتمعات الريفية ومخيمات اللاجئين، بما يسهم في دعم السياسات الوطنية المتعلقة بالتكيف مع تغير المناخ وتعزيز الامان المائي والغذائي والصحي.

وجاء اختيار الاردن كنقطة انطلاق لهذا المشروع العالمي بسبب التحديات الكبيرة التي يواجهها في قطاع المياه، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من شح الموارد وارتفاع ملوحة المياه الجوفية.