قرارات جديدة تعزز كفاءة الزراعة وتدعم الأمن الغذائي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد المحلي، أقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة زيادة مخصصات شراء القمح والشعير للموسم الزراعي القادم إلى 45 مليون دينار. كما تم اعتماد أسعار مشجعة لصنفي البذار والموانئ، مما يسهم في تحسين مستويات الإنتاجية ويعكس التزام الحكومة بدعم الزراعة المستدامة.
وشدد مختصون على أهمية هذه القرارات في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، حيث من المتوقع أن تتجاوز كميات القمح والشعير المستلمة 100 ألف طن هذا الموسم. وأوضحوا أن ربط الدعم المالي بالأبحاث العلمية يساعد على زيادة إنتاجية المحاصيل، مما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المزارعين.
وأكد المزارعون أن هذه القرارات تمثل دعماً حقيقياً لهم، حيث إن الإعلان المسبق عن أسعار الشراء يعطيهم القدرة على التخطيط للموسم الزراعي بشكل أفضل. كما يعزز ذلك الثقة بالقطاع الزراعي ويشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الأموال في هذا المجال.
تحسين الإنتاجية ودعم المزارعين
وأضاف المختصون أن تحديد أسعار شراء القمح والشعير يعكس التزام الحكومة بدعم المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي. وأشاروا إلى أن وجود 110 آلاف طن من المحاصيل يعزز من قدرة المزارعين على تحقيق عوائد مالية مستدامة.
وأشار المهندس محمود العوران، المدير العام لاتحاد المزارعين، إلى أن الموسم المطري الماضي شهد هطولاً جيدًا، مما ساهم في زيادة زراعة القمح والشعير. وأكد على أهمية تحديد أسعار الشراء في دعم المزارعين وزيادة إنتاجية المحاصيل.
وأوضح العوران أن هناك حاجة ملحة لدعم المزارعين بالأدوات الحديثة والتقنيات الجديدة لزيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف. كما دعا الجهات البحثية إلى تطوير دراسات علمية لتحسين زراعة المحاصيل البعلية.
استثمار في الأمن الغذائي وتطوير المشاريع
من جهته، أكد الدكتور عايد العبداللات، أستاذ إنتاج المحاصيل، على أن دعم المزارعين هو استثمار مباشر في الأمن الغذائي. وأشار إلى أن الأسعار الجديدة تعتبر محفزاً للمزارعين للاستمرار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
وأشار إلى أن التحسن في الظروف المناخية سيساهم في تعزيز إنتاجية القمح والشعير، مما يساعد في تقليل الاعتماد على الواردات. وأوضح أن نسبة تغطية الإنتاج المحلي للاحتياجات الغذائية لا تزال محدودة، مما يستدعي المزيد من الدعم.
وشدد على أهمية تطوير مشاريع مبتكرة في مجالات التخزين والتصنيع الغذائي، حيث يمكن أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل جديدة في المناطق الريفية.
فرص جديدة للمزارعين والمستثمرين
وقال الدكتور عماد عياصرة، رئيس جمعية ريادة الأعمال الزراعية، إن هذه القرارات تفتح المجال أمام تطوير مشاريع جديدة في القطاع الزراعي. وأكد على أهمية ربط المزارعين بالقطاع الخاص لتعزيز المنافسة وزيادة الإنتاجية.
وأعرب عن أهمية تعزيز التعاون بين المزارعين والجهات التمويلية لتطوير حلول مبتكرة في مجال الزراعة الذكية. كما أشار إلى أن زيادة الإنتاج ستخلق فرصاً جديدة للشركات الناشئة في مجالات الخدمات اللوجستية والتسويق.
وأكد أن هذه السياسات ستساهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز تنافسية القطاع الزراعي في المملكة. وشدد على ضرورة استمرارية الدعم للحفاظ على استقرار القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.



















