تراجع أسعار النفط مع استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم مع اقتراب حركة المرور عبر مضيق هرمز من العودة إلى مستوياتها الطبيعية. وأعلنت الولايات المتحدة أن الملاحة في المضيق تتجه نحو التعافي بعد أن تأثرت بسبب النزاع الدائر مع إيران. في وقت سابق، اختتم وزير الخارجية الأميركي جولة في دول الخليج لتعزيز الدعم لاتفاق أولي مع طهران.
وأوضح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حركة السفن عبر المضيق شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث انخفضت تدفقات النفط منذ بدء النزاع في 28 فبراير. وأكد أن 20 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مما يشير إلى استعادة النشاط التجاري.
وذكرت تقارير أن إيران كانت قد فرضت سيطرتها على مضيق هرمز خلال النزاع، مما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. ورغم عودة حركة الملاحة، أكدت طهران أنها ستواصل فرض رقابة على الممر المائي الحيوي، محذرة السفن من عدم الالتزام بالمسارات المحددة.
تحذيرات إيرانية بشأن الملاحة
شدد الحرس الثوري الإيراني على ضرورة اتباع السفن للمسارات الملاحية التي وضعتها طهران، واعتبر أي مسارات جديدة غير متفق عليها بأنها غير مقبولة. جاء هذا التحذير بعد إعلان سلطنة عمان عن مسارات ملاحية مؤقتة عبر المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن المنظمة أن 57 سفينة، تحمل حوالي 1100 بحار، عبرت المضيق منذ 23 يونيو في إطار خطة إجلاء، مما يعكس عودة النشاط البحري.
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته للبحرين، وهو مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، أن واشنطن تسعى إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة، مشدداً على أهمية عدم التفريط في الأمن الإقليمي.
مخاوف من الرسوم الإيرانية على الملاحة
أضاف روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق، حيث كان هذا الممر يعد من أهم طرق نقل النفط والغاز الطبيعي. وأكد أن أي شروط تتعلق بفرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية لن تكون مقبولة في أي اتفاق مستقبلي.
كما تناول وزير خارجية عمان، بدر بن حمد البوسعيد، في اجتماع مع وزراء خارجية دول الخليج ضرورة عدم تضمين أي ترتيبات للملاحة رسوم عبور. وتأتي هذه التصريحات في إطار جهود عُمان لتأمين حركة الملاحة عبر المضيق.
تتزامن هذه التطورات مع انتقادات متزايدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب من داخل حزبه، حيث يواجه ضغوطاً بشأن إدارة النزاع مع إيران. خلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب، دخل ترامب في جدال مع أحد الأعضاء حول ضرورة توضيح الاتفاق المبدئي الذي وقعته الإدارة.
الجدل السياسي حول النزاع مع إيران
أعرب العديد من الجمهوريين عن قلقهم من أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه قد لا يحقق الأهداف التي حددها ترامب في بداية النزاع. وأشار أحد الأعضاء إلى أن مسار الحرب يبدو بعيداً عن ما تم الإشارة إليه سابقاً.
في سياق متصل، حدد قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ موعداً للتصويت على قرار ينادي بإنهاء الأعمال القتالية، مما يعكس محاولة لإرضاء الرئيس. وقد صوت المجلس بالأغلبية لصالح قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، مما يعكس الانقسام في الآراء حول كيفية التعامل مع إيران.
وفي تغريدة له، وصف ترامب تصويت مجلس الشيوخ بأنه إنذار لإيران، رغم أنه لا يؤثر على القرارات السابقة. ويستمر الجدل حول كيفية إدارة العلاقات مع طهران في ظل التوترات الحالية.



















