انخفاض أسعار الخضار في سوريا بسبب وفرة الإنتاج وتأثير معبر جابر

شهدت أسعار الخضار والفواكه في سوريا انخفاضا ملحوظا بنسبة 30 بالمئة، حيث يعود هذا التراجع إلى وفرة الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى تراجع الطلب مقارنة بالعرض. وأوضح أحد الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في زيادة الإنتاج، مما أدى إلى استقرار الأسعار في السوق المحلية. وشدد على أنه كان من الممكن أن تشهد الأسعار ارتفاعا ملحوظا لو كانت هناك زيادة في الصادرات خلال الفترة الحالية.
وأضاف الخبير أن السوق السورية توفر جميع أنواع الخضار، حيث لا يوجد نقص في المعروض. موضحا أن التخلي عن استيراد الخضار جاء نتيجة وفرة الإنتاج، بينما يقتصر الاستيراد حاليا على بعض أنواع الفواكه مثل الفواكه الاستوائية والموز فقط. وبين أن الأسعار الحالية للخضار والفواكه أرخص من أسعار الموسم السابق، مما يعكس تحسن الوضع الزراعي.
وأكد الخبير أنه رغم انخفاض الأسعار، فإن أزمة الصادرات لا تزال قائمة، حيث لا تزال البرادات السورية تواجه تأخيرات عند معبر جابر الحدودي مع الأردن. وأشار إلى أن هذه التأخيرات تؤدي إلى تلف البضائع بسبب الحرارة المرتفعة، مما يتسبب في خسائر للمصدرين. وبين أن نحو 50 برادا محملا بالخضار والفواكه تصل يوميا إلى دول الخليج، معتبرا أن التأخير في المناقلة هو السبب وراء عدم وصول العدد إلى 100 براد.
أزمة الصادرات وتأثيرها على السوق
ولفت أحد أعضاء لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه في دمشق إلى أن البراد السوري يستغرق أسبوعا للوصول إلى وجهته في دول الخليج بسبب التأخير. وأوضح أن المناقلة بين البراد السوري والبراد الأردني عند معبر جابر تتسبب في تلف المنتجات، مما ينعكس سلبا على السوق. وأكد أن الوضع الحالي يتطلب تحركا سريعا لحل هذه المشكلة.
وأضاف بأن استمرار أزمة الصادرات يعكس الحاجة الملحة لتطوير آليات النقل. موضحا أن تحسين ظروف النقل يمكن أن يسهم في تقليل الخسائر وزيادة نسبة الصادرات إلى دول الخليج. وأشار إلى أهمية دعم المزارعين لضمان استمرارية الإنتاج وتلبية احتياجات السوق.
وختم بالإشارة إلى دور الحكومة في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل حركة الصادرات، مما قد يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار في الأسعار. وبين أن التعاون بين الجهات المعنية يعد خطوة ضرورية لتحقيق الأهداف المنشودة في هذا القطاع الحيوي.



















