+
أأ
-

الجالية الأردنية في أميركا تجسد الانتماء خلال المونديال

{title}
بلكي الإخباري

تستمر الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية في الاحتفاء بالمشاركة التاريخية لمنتخبها الوطني في كأس العالم 2026، حيث تشهد المدن الأميركية أجواء مليئة بالفخر والاعتزاز. وتزينت الشوارع بالأعلام الأردنية والأهازيج الوطنية، مما يعكس التلاحم الكبير بين أبناء الجالية ووقوفهم صفاً واحداً خلف منتخبهم.

وأضاف أبناء الجالية أنهم حرصوا على تنظيم فعاليات جماهيرية وثقافية واجتماعية، فيما أبدوا تواجدهم المكثف في المدرجات، مؤكدين أن دعم المنتخب هو واجب وطني ورسالة تعكس صورة الأردن المشرقة. وقد انتشرت مبادرات شعبية تحمل شعارات مثل "هلا بالنشامى من قلب أميركا"، والتي تهدف إلى توحيد الجهود في مؤازرة المنتخب خلال مشواره في البطولة.

وشهدت العديد من المدن الأميركية تجمعات كبيرة للجماهير الأردنية، حيث ارتفعت الأعلام وتم تبادل الأهازيج الوطنية. وشدد المشاركون على أن هذه اللحظات تجسد وحدة الأردنيين وتلاحمهم خلف منتخبهم، فيما تحولت بعض الساحات إلى مساحات احتفالية تضم العائلات والشباب في أجواء تعكس الهوية الوطنية.

فعاليات ثقافية ووطنية تعكس التراث الأردني

وفي إطار الحراك المجتمعي للجالية، أسهمت مؤسسات وجمعيات أردنية في تنظيم فعاليات وطنية وثقافية، منها إقامة "بيت الأردن" في مدينة دالاس، الذي احتضن أنشطة متنوعة تعكس التراث والثقافة الأردنية. وقد شكلت هذه الفعالية مساحة تجمع الجماهير لمتابعة مباريات المنتخب في أجواء وطنية.

وإلى جانب الفعاليات الثقافية، كان للفن دور بارز في دعم المنتخب، حيث أحيا الفنان عمر العبداللات حفلاً جماهيرياً في سان فرانسيسكو، حضره عدد كبير من أبناء الجالية، مما أضفى أجواء حماسية على الحدث. وقد أكدت هذه المشاركة أن الفخر بالمنتخب تجاوز حدود المنافسة الرياضية لتصبح مناسبة وطنية جامعة.

وفي مشهد يعكس عمق الارتباط بالوطن، أكد عدد من أبناء الجالية أنهم يحملون العلم الأردني في المدرجات كرسالة وفاء ودعم للاعبي المنتخب. وأشاروا إلى أن هذه الإنجازات التاريخية زادت من تلاحم الأردنيين في الداخل والخارج، وجعلت من المونديال مناسبة لتعزيز الهوية الوطنية.

تجديد العهد بالوحدة والانتماء

أكد خالد مخامرة أن دعم المنتخب ليس مجرد تشجيع رياضي، بل هو رسالة للعالم بأن الأردنيين متوحدون خلف وطنهم وقيادتهم. وأوضح أن الجالية الأردنية استطاعت أن تنقل صورة حضارية عن الأردن من خلال تنظيم فعاليات جماعية ومبادرات شبابية.

وشدد شارلي مرجي على أن وجودهم في المدرجات هو أقل ما يمكن تقديمه للوطن، مشيراً إلى أن المونديال أعاد إحياء الروح الوطنية لدى أبناء الجالية. وأوضح أن التجمعات في المدن الأميركية باتت تشبه ساحات وطنية مصغرة، تعكس وحدة الأردنيين رغم الفواصل الجغرافية.

أما فارس نواف الهلسة، فقد أشار إلى أن رفع الأعلام الأردنية في كل مدينة أميركية يشعرهم بالفخر. وأكد أن دعم المنتخب أصبح رسالة ثقافية تعبر عن حب الأردن والانتماء له، مما يعزز الروابط بين الأجيال الجديدة من الأردنيين في الخارج ووطنهم الأم.

جسور التلاحم الوطني عبر الحدود

تظل الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية مثالاً حياً للتلاحم الوطني، حيث أثبتت أن المسافات لا يمكن أن تبعد الأردنيين عن وطنهم. وعبروا عن عشقهم للأردن ومؤازرتهم للمنتخب، مما يجمع أبناء الوطن أينما كانوا في لوحة وطنية تعكس قيم الوفاء والانتماء.