+
أأ
-

تحسين التزويد المائي في الأردن رغم التحديات المستمرة

{title}
بلكي الإخباري

كشف الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، عن تراجع حجم الاعتداءات على مصادر المياه وشبكاتها بنسبة 59% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنةً بنفس الفترة من السنوات السابقة. وأوضح أن هذا النجاح جاء بفضل الحملات الفعالة التي نفذتها الوزارة لضبط المخالفات، بالإضافة إلى جهود التوعية المستمرة.

وأضاف سلامة أن عملية ضبط الاعتداءات أسهمت بشكل كبير في تحسين التزويد المائي، مشيراً إلى أن الوزارة لا تزال تسجل اعتداءات على مصادر المياه، وهو ما يمثل مصدر قلق مستمر. وأكد أن المبالغ المتحصلة من العقوبات المرتبطة بهذه الاعتداءات قد تجاوزت 10 ملايين دينار حتى نهاية العام الماضي، وهي تؤول إلى خزينة الدولة.

وذكر سلامة أن الوزارة تمكنت من توفير نحو 35 مليون متر مكعب من المياه خلال عام 2025، مما ساهم في تحسين التزويد المائي وتحقيق العدالة في توزيع المياه بين المواطنين. وشدد على أن إقليم الوسط شهد أعلى معدلات الاعتداءات خلال السنوات الماضية، وذلك نتيجة العائدات المالية الكبيرة التي يحصل عليها المعتدون.

جهود الوزارة في مواجهة الاعتداءات المائية

بين سلامة أن غالبية الاعتداءات تستهدف مصادر المياه الرئيسية، حيث يقوم المعتدون ببيع المياه عبر الصهاريج وتزويد المزارع، مما يتيح لهم تحقيق مكاسب مالية غير قانونية. وأكد أن الأردن يواجه عجزاً مائياً مزمنًا، مشيراً إلى وجود أحكام قضائية رادعة ضد المعتدين على مصادر المياه.

وأشار إلى أن وزارة المياه والري سجلت 6616 اعتداء على شبكات المياه في النصف الأول من عام 2026. ولفت إلى أن إقليم الوسط استحوذ على العدد الأكبر من هذه الاعتداءات، حيث بلغت 5328 اعتداءً، يليه إقليم الشمال بـ779 اعتداءً، ثم إقليم الجنوب بـ509 اعتداءات.

وفي السياق ذاته، أكد سلامة أن عدد مشتركي خدمات المياه في المملكة تجاوز المليون و700 ألف مشترك. كما قامت الوزارة منذ بداية العام الحالي بضبط 476 اعتداء على قناة الملك عبد الله، و18 بئراً مخالفة، و54 اعتداء على أراضي الخربة السمرا، و46 اعتداء على أراضي الخزينة.

التوعية والمراقبة المستمرة

وأكد سلامة أن الوزارة تواصل تكثيف حملات التفتيش والجولات الميدانية بالتعاون مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى تعزيز حملات التوعية للمواطنين للحد من الاعتداءات على شبكات المياه. وأشار إلى أن استجابة المواطنين لهذه الحملات شهدت تحسناً ملحوظاً، مما أدى إلى ارتفاع عدد البلاغات الواردة بشأن الاعتداءات.