إلغاء امتحان الشامل خطوة نحو تحسين جودة التعليم العالي

أعلن مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الإعلامي باسم الوزارة، مهند الخطيب، عن قرار مجلس التعليم العالي بإلغاء امتحان الشامل. وأكد أن هذا القرار يهدف إلى مراجعة سياسات القبول وتعزيز جودة العملية التعليمية. وأوضح الخطيب أن القرار يتضمن ضوابط واضحة لضمان العدالة ومنع تضخم المعدلات، مشيرا إلى أن القرار لا يزال بصيغته الأولية تمهيدا لإقراره بشكل نهائي بعد استكمال التغذية الراجعة والملاحظات.
وشدد الخطيب على أن الوزارة ومجلس التعليم العالي يعملان بشكل مستمر على تطوير التشريعات الناظمة للقبول والتعليم. وبين أن امتحان الشامل لم يعد ضروريا في ظل التطور الحاصل في منظومة التقييم الأكاديمي داخل الكليات، حيث يخضع طالب الدبلوم المتوسط لتقييمات وامتحانات منتظمة طيلة فترة دراسته، مما يغنيه عن امتحان إضافي.
وأضاف أن جامعة البلقاء التطبيقية كانت الجهة الوحيدة المخولة بعقد الامتحان، ولكن التوسع في التعليم التقني والمهني أدى إلى استحداث برامج مشابهة في جامعات رسمية أخرى، مما جعل استمرار إشراف جامعة واحدة على امتحان لطلبة جامعات أخرى غير مبرر.
أبعاد قرار إلغاء امتحان الشامل وتأثيره على الطلبة
وأوضح الخطيب أن أعداد المتقدمين للثانوية العامة تجاوزت ربع مليون طالب العام الماضي. وأشار إلى أن امتحان الشامل كان يشكل حاجزا نفسيا أمام الكثيرين، ولفت إلى أن إلغائه سيسهم في تحفيز الطلبة على الالتحاق بالتخصصات المهنية والتطبيقية دون التأثير على جودة المخرجات. وأكد الخطيب وجود هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة ترتبط برئيس الوزراء وتقوم بمراقبة مؤسسات التعليم العالي.
وأشار إلى مفهوم شائع مفاده أن الشامل شرط لمنح درجة الدبلوم، موضحا أن الطالب يحصل على الدرجة العلمية فور إنهاء متطلبات خطته الدراسية، حيث كان الامتحان مرتبطا فقط بإجراءات التجسير.
وذكر الخطيب أن الطلبة الحاصلين على الدبلوم في سنوات سابقة، سواء نجحوا أو رسبوا في امتحان الشامل، يمكنهم التجسير وفق الخيار الأفضل لهم، إما المعدل التراكمي أو علامة الشامل. كما أن طلبة الدورة الشتوية الأخيرة يمكنهم اختيار الأعلى بين المعدلين.
آليات وشروط التجسير في التعليم العالي
وأوضح الخطيب أن التجسير في البرنامج العادي بالجامعات الرسمية سيخضع لامتحان قبول بسيط تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، وليس امتحانا تحصيليا، بل يهدف للتمييز بين أصحاب المعدلات المرتفعة. وأكد أن المنافسة ستقتصر على نسبة 5 بالمئة من الأوائل على مستوى التخصص في كل كلية، وفق المعدل التراكمي أو علامة الشامل.
وأشار إلى أن مجلس التعليم العالي سيحدد سنويا عدد المقاعد المخصصة وفق الطاقة الاستيعابية. وقد تزيد أو تقل عن هذه النسبة. كما أضاف أنه في البرنامج الموازي والجامعات الخاصة، يمكن التجسير وفق أي من المعدلين دون الحاجة للخضوع لامتحان القبول.
















