+
أأ
-

بين يدي المتابعين.. الدكتور غازي ذنيبات يوضح "حقائق التاريخ" في قضية النائب حسن الرياطي بعد صدور الحكم القطعي.

{title}
بلكي الإخباري

 

 

أكد العين والنائب السابق، الدكتور غازي ذنيبات، أن صدور قرار محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في قضية النائب حسن الرياطي قد جعل الحكم قطعياً وعنواناً للحقيقة، مما يتيح الخوض في موضوع الدعوى بعد أن وضعت القضية أوزارها. وأوضح ذنيبات، الذي تولى رئاسة لجنة التحقيق في القضية رفقة فريق من أعضاء اللجنة القانونية، أنه يضع هذه الحقائق باختصار شديد أمام المتابعين الكرام للحقيقة والتاريخ.

وبين ذنيبات أن التحقيق والملاحقة الإدارية وفرض عقوبة تجميد العضوية لمدة عامين ارتبطا بالنظام الداخلي للمجلس ومدونة السلوك جراء الإساءة للمجلس، مشدداً على أن هذه العقوبة لا علاقة لها بالشكوى الجزائية التي تقدم بها النواب المتضررون، إذ لا تحول العقوبة الإدارية دون حق المتضرر في اللجوء للقضاء جراء ما تعرض له من إيذاء وضرر مادي ومعنوي، وهو حق شخصي وحصري له. كما وصف الحديث عن الطعن بالقرار الصادر عن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بأنه "أقرب للوهم"، مؤكداً أن القرار اكتسب الدرجة القطعية، وأن الطعن بالتمييز في مثل هذه القضايا يعد طريقاً غير عادي ينصب فقط على مخالفة القانون ويخضع لموافقة إدارية نادرة، لا تتم إلا بوجود خلل صريح في تطبيق القانون، وهو ما لم يؤشر إليه أي من الطاعنين.

وأشار ذنيبات إلى أنه وبعض الزملاء كانوا يرون عقوبة تجميد العضوية كافية وشافية، لافتاً إلى أنه تدخل شخصياً لدى النائب شادي فريج لإسقاط الشكوى بناءً على طلب النائب حسن الرياطي، إلا أن فريج، الذي كان متألماً من الاعتداء غير المبرر والادعاء زوراً بنيله من الذات الإلهية، طلب صدور تكذيب رسمي لهذا الادعاء الباطل ليبرئ ساحته أمام أهله وقواعده الشعبية في محافظة معان. وأكد رئيس لجنة التحقيق أنه ثبت على نحو قاطع عدم صحة الادعاء بأن النائب شادي فريج أو أي من الأطراف المعتدى عليهم قد سب الذات الإلهية، وذلك بشهادة جميع الشهود ومراجعة الفيديوهات الموثقة للحدث، لافتاً إلى أن النائب حسن الرياطي نفسه تناقض في ذكر هذه الواقعة أثناء التحقيق، ولم تظهر الفكرة إلا لاحقاً في بيانات التبرير والتأييد.

وشدد ذنيبات على أن تدخل النائب الرياطي لم يكن له أي مبرر ولم يكن طرفاً في المشكلة ابتداءً، موضحاً أنه حتى على فرض صحة الادعاء (وهو غير صحيح)، فإن ذلك لا يبرر ما حدث وكان الأجدى اتباع الطرق القانونية، معتبراً أن الأقرب للحقيقة أن التدخل لم يكن حمية دينية، حيث جاء الرياطي من بعيد وباشر الاعتداء ولم يكن قريباً من الحدث. وأوضح أن الاعتداء لم يقف عند النائب شادي فريج، بل امتد ليشمل آخرين لا علاقة لهم بالمشكلة ولم يتدخلوا بها، مؤكداً أن الأمر كان مرتبطاً بأجندة سياسية وتصفية حسابات إخوانية سابقة.

وانتقد ذنيبات الاحتفال الذي أقامه بعض أعضاء جماعة الإخوان في العقبة ابتهاجاً بما وصفه بـ"غزوة المجلس" وحمل الرياطي على الأكتاف، واصفاً إياه بالعمل الطائش الذي مثل استقواءً وإمعاناً في التحدي والاستهتار بالقانون ومشاعر المعتدى عليهم من قبل من كان سائداً أنهم عناصر وازنة وعاقلة، مؤكداً أن هذا التصرف كان "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" وأدى إلى تفاقم الأمور والإساءة لموقف الرياطي، وربما لم يكن هو موافقاً على ما أحدثه زملاؤه في الحزب والجماعة في العقبة. وعلق ذنيبات على ما نُشر مؤخراً على الصفحات ومنسوباً للنائب حسن الرياطي بشأن تأييده الصريح لقتل الكاتب ناهض حتر، قائلاً إنه إن صح ما نُشر فعلاً، فإن المسألة تحتاج إلى وقفة وموقف مراجعة شاملة ننأى عن الخوض به حتى لا نزيد الطين بلة.

وفي الختام، أكد الدكتور غازي ذنيبات أنه من الناحية الإجرائية البحتة والواقع العملي، فإن مقعد النائب حسن الرياطي قد أصبح شاغراً بصدور هذا القرار القضائي، ولا يوقف إنفاذ القرار حتى لو سُمح له بالطعن فيه تمييزاً. ورغم كل ما ذكر، أعلن ذنيبات أنه شخصياً لا يؤيد إنفاذ الحبس الفعلي بحق الزميل حسن الرياطي، مناشداً كل من يهمه الأمر بأن يتم استبدال عقوبة الحبس بإحدى العقوبات البديلة، واعتبار ما تم كافياً للمراجعة والردع العام والخاص.