الصين تتحدى سبيس إكس في سباق الفضاء العالمي

اعتبرت شركة الأبحاث الأمريكية برنشتاين أن الصين تمثل أكبر منافس طويل الأجل لشركة سبيس إكس. ورغم تفوق الشركة الأمريكية في تقنيات الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، إلا أن الصين تشهد تقدمًا ملحوظًا في برنامجها الفضائي.
وأضافت الشركة في مذكرة بحثية أن نجاح الصين مؤخرًا في استعادة المرحلة الأولى من صاروخ لونغ مارش 10B يعد إنجازًا هامًا. موضحة أن هذا الإنجاز تحقق قبل نحو ستة أشهر من التوقعات السابقة، مما يدل على تسارع وتيرة تطور قدرات بكين في إطلاق الصواريخ.
وشددت برنشتاين على أن الصين لا تزال متأخرة عن سبيس إكس، إذ لم تتمكن بعد من إثبات قدرتها على إعادة استخدام المعززات الصاروخية. بينما تعتمد سبيس إكس على إعادة استخدام معززات فالكون 9 منذ ما يقرب من عقد.
تحديات الصين في سباق الفضاء
وأوضحت الشركة أن بكين بحاجة إلى إثبات قدرتها على تنفيذ عمليات إطلاق متكررة بوتيرة سريعة. وأكدت أن هذا يتطلب تطوير قدرات تصنيع واسعة النطاق قبل أن تتمكن من منافسة سبيس إكس في معدل الإطلاقات.
ورغم الفارق الحالي، ترى برنشتاين أن الصين تمثل التحدي الأكثر جدية على المدى الطويل. مبينة أن الإمكانات المالية الكبيرة التي توفرها الدولة وطموحاتها الفضائية قد تعزز من موقفها في المستقبل.
وأشارت الشركة إلى أن خطط بكين تشمل تنفيذ هبوط مأهول على سطح القمر بحلول عام 2030. إلى جانب نشر أكثر من 200 ألف قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض.
استجابة الولايات المتحدة للتحديات الجديدة
ورأت الشركة أن المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الفضاء تؤسس لسباق فضائي جديد. موضحة أن هذا قد يدفع واشنطن إلى زيادة دعمها لشركة سبيس إكس وغيرها من شركات الصناعات الفضائية الأمريكية.
وأبقت برنشتاين على توصيتها "أداء أفضل من السوق" لسهم سبيس إكس. مشددة على أن ريادة الشركة في تطوير مركبة ستارشيب القابلة لإعادة الاستخدام بالكامل تعد من أبرز عوامل تفوقها على المدى الطويل.
وتم تحديد سعر مستهدف عند 239 دولارًا للسهم، مما يعكس التفاؤل بشأن مستقبل سبيس إكس في ظل هذه المنافسة المتزايدة.



















