+
أأ
-

الحدائق تنمو في عمان .. المساحة الخضراء تصل لأكثر من 19 ألف دونم

{title}
بلكي الإخباري

تواصل أمانة عمان الكبرى جهودها لتحسين المساحات الخضراء في العاصمة، حيث قامت بإعادة إحياء 145 حديقة موزعة في مختلف مناطق المدينة. وتعتبر هذه خطوة مهمة لتعزيز التنفس الطبيعي في عمان، مما يوفر لسكان المدينة أماكن للاسترخاء والترفيه. وقد وصلت المساحة الخضراء في العاصمة إلى أكثر من 19 ألف دونم، مما يعكس التزام الأمانة بتعزيز جودة الحياة.

وأكدت الأمانة أنها تعمل على زيادة نصيب الفرد من المساحة الخضراء، حيث ارتفع إلى 4.25 متر مربع، ويُتوقع أن تزيد هذه النسبة في السنوات القادمة نتيجة لخطط الزراعة والتطوير المستمرة. وأشارت الأمانة إلى أنها تواجه تحديات عديدة تشمل الطبيعة الجغرافية الجبلية والكثافة السكانية، لكنها تسعى للتغلب عليها من خلال استراتيجيات مدروسة.

ومن جانبه، أشار المدير التنفيذي للزراعة في أمانة عمان، المهندس معين زريقات، إلى أن الاستراتيجية الممتدة من 2022 إلى 2026 تهدف إلى إنشاء حديقتين جديدتين سنوياً وتأهيل ثلاث إلى أربع حدائق. كما ارتفع عدد المتنزهات من 11 إلى 15 متنزهاً، مما يعكس التزام الأمانة بتحسين البيئة الحضرية.

تطوير الحدائق والمتنزهات في عمان

وبين زريقات أن حديقة إسكان "الدكاترة" في منطقة شفا بدران هي من بين المشاريع الجديدة التي ستُفتتح قريباً. كما تم تأهيل عدد من الحدائق الأخرى، بما في ذلك تطوير ملاعب الأطفال في المتنزهات. ويُظهر هذا الجهد التزام الأمانة بتحسين المرافق العامة وتوفير بيئة مريحة للعائلات.

ووفقاً للخطط الموضوعة، تسعى الأمانة لزيادة المساحة الخضراء في المدينة بمقدار 1500 دونم، حيث بلغت المساحة الخضراء الآن 19,800 دونم. وهذا يعكس التحديات التي تواجهها المدينة في تحقيق التوازن بين التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة.

تشير التقارير إلى أن المساحة الخضراء العامة في عمان قد ارتفعت من 1.7% في عام 2022 إلى 2.44%. وتعتمد الأمانة على مشاتلها التي حققت اكتفاءً ذاتياً بنسبة 80% من إنتاجها، مما يعزز من قدرتها على تلبية احتياجات المدينة من المساحات الخضراء.

الحدائق كجزء من التخطيط الحضري

وأوضح المهندس حسين الصرايرة، الباحث ومدير السياسات في معهد السياسة والمجتمع، أن الحدائق العامة ليست مجرد ترف حضري، بل تشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية الصحية والاجتماعية والبيئية. ورغم التحديات التي تفرضها الطبيعة الجبلية والتوسع العمراني، إلا أن عمان تمكنت من إنشاء شبكة من الحدائق العامة التي تحسن جودة الهواء وتعزز الترابط الاجتماعي.

وأشار إلى أن المدن الناجحة هي التي تعرف كيف توفر مساحات خضراء تدعم صحة السكان وتحقق التوازن بين العمران والطبيعة. وعندما تنجح مدينة مثل عمان في زيادة المساحات الخضراء، فإنها تقدم نموذجاً يحتذى به في الإدارة الحضرية.

وأكد الزائرون لحديقة الراية الهاشمية، التي تأسست قبل 36 عاماً، أن الحديقة توفر مكاناً هادئاً ومريحاً للعائلات والأطفال. وعبّروا عن تقديرهم للجهود المبذولة في تطوير الحدائق، متمنين استمرارية هذه الجهود لتحقيق بيئة حضرية أفضل.

استجابة للتوجيهات الملكية السامية

تسعى أمانة عمان إلى تحقيق التوجيهات الملكية السامية من خلال تطوير المساحات الخضراء في العاصمة، حيث يتم تنفيذ خطط واضحة في هذا الشأن. وأشارت الأمانة إلى أهمية الحفاظ على ديمومة الحدائق واستمرارية جمالها عبر أعمال الصيانة والتأهيل.

تشير الأرقام إلى وجود 145 حديقة في عمان، بالإضافة إلى حدائق الملك عبدالله الثاني وحدائق الملكة رانيا. وتقوم الأمانة بتوفير الحماية الأمنية للحدائق، مما يعزز من استمرارية جمالها وجودتها.

تستقبل الأمانة آراء الزوار وأهالي الأحياء التي تحتوي على حدائق، مما يساعدها في تحسين خدماتها. ويُعتبر التغير المناخي من التحديات الكبيرة التي تسعى الأمانة لمواجهتها من خلال تطبيق أفضل الممارسات في إدارة المساحات الخضراء.

تواصل أمانة عمان إنتاج الأشتال والغراس من الأشجار الحرجية ونباتات الزينة، والتي تُستخدم في تزيين الحدائق والمتنزهات. كما توفر الأمانة خدماتها عبر خمسة مراكز زراعية موزعة في أنحاء المدينة، مما يسهم في تعزيز المساحات الخضراء.