+
أأ
-

زيارة تاريخية للرئيس اللبناني إلى واشنطن في ظل تصاعد التوترات

{title}
بلكي الإخباري

غادر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيروت متوجها إلى الولايات المتحدة حيث من المقرر أن يلتقي نظيره دونالد ترامب في 21 من الشهر الجاري. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية الإسرائيلية مفاوضات برعاية أميركية تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق اللبنانية. وأكدت المصادر الرسمية أن هذه الزيارة تعتبر الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009.

وأضافت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن عون سيعقد اجتماعات مع ترامب بالإضافة إلى لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين لمناقشة الوضع في لبنان وسبل تعزيز وقف إطلاق النار. كما ستتطرق المشاورات إلى ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها.

وبيّن المتحدث الرسمي أن لبنان وإسرائيل بدأوا مفاوضات في نيسان الماضي، وهي المرة الأولى منذ عقود، بهدف الوصول إلى اتفاق يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء حالة الحرب المستمرة بين البلدين. وقد تم التوصل إلى اتفاق إطار في يونيو الماضي يتضمن خطوات نحو نزع سلاح حزب الله.

مفاوضات جديدة وتطورات مستمرة

وشددت المصادر على أن الطرفين اتفقا خلال جولة محادثات جديدة في روما على استكمال هيكلية المناطق التجريبية التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق، مع بدء التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة. ورغم ذلك، لم يتم تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، في حين تعيد إسرائيل التأكيد على أن قواتها لن تنسحب من المناطق الأمنية إلا بعد نزع سلاح حزب الله.

وأظهر المراقبون قلقهم من قدرة الدولة اللبنانية على تحقيق هذا الهدف، في وقت يرفض فيه حزب الله تسليم سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وأكد الحزب أنه يعتمد على دعم إيران في مواجهة التوترات المستمرة.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه وتيرة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ يونيو، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات في جنوب لبنان. وقد أفادت التقارير عن تعرض بلدتين في منطقتي صور والنبطية لضربات جديدة يوم السبت.

تداعيات التوترات الإقليمية

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة المنصوري، مما استدعى تدخل سيارات الإسعاف. كما أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرات في مناطق أخرى من الجنوب. وفي هذا السياق، أعلن الجيش اللبناني عن وفاة أحد جنوده نتيجة انفجار في آلية عسكرية.

وأمام تصاعد التوترات الإقليمية، طلبت السفارة الأميركية في بيروت من المواطنين الأميركيين عدم السفر إلى لبنان، مما يعكس القلق المتزايد بشأن الأمن في المنطقة.