الأردن يتحمل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على استقرار المواطنين والاقتصاد

أظهرت تقديرات أممية أن الأردن يتحمل أعباء مالية إضافية تفوق تلك التي تتحملها العديد من الدول العربية. حيث تسعى الحكومة لتخفيف الأثر الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران. وأكدت الحكومة أنها تواصل تحمل جزء من تكاليف الطاقة والإجراءات الوقائية للحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين احتياجات المواطنين.
ووفقا لتقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، تبلغ نسبة الكلفة المالية الإضافية المقدرة للأردن نحو 0.691% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي النسبة الأعلى بين الدول العربية، في إطار الجهود الرامية إلى تقليل معدلات الفقر والحفاظ على القوة الشرائية للأسر.
وبين التقرير أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات للحد من أثر الحرب، مثل خفض أسعار الدقيق والقمح لتعويض تأثير ارتفاع أسعار الوقود. كما تم المحافظة على أسعار الغاز مع رفع أسعار النفط تدريجيا للحد من التأثير السلبي على قدرة المواطنين الشرائية.
الإجراءات الحكومية في ظل الأزمات الاقتصادية
أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن الحكومة لم تنعكس تمامًا الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات على السوق المحلية. مشيرًا إلى أن الكلف الشهرية الإضافية في قطاعي الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى الحد من آثار الحرب على المواطنين والاقتصاد.
وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن توقف إمدادات الغاز دفع الأردن لتشغيل محطات الكهرباء باستخدام الوقود البديل، مما أدى إلى كلفة إضافية تقارب 3 ملايين دينار يوميًا. وأشار إلى أن الحكومة أبقت تعرفة الكهرباء دون تغيير، متحملة جزءًا من الأعباء المالية الناجمة عن الحرب.
ولم تقتصر الإجراءات الحكومية على قطاع الطاقة فقط، بل عملت الحكومة على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية لضمان استمرار التزويد واستقرار الأسواق. وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن مخزون القمح يكفي ستة أشهر داخل المملكة، ويرتفع إلى عشرة أشهر عند احتساب الكميات المتعاقد عليها.
استراتيجيات ترشيد الإنفاق وتعزيز الأمن الغذائي
مع ارتفاع كلف الطاقة والنقل، اتخذت الحكومة إجراءات لترشيد الإنفاق العام، شملت تقليص النفقات الحكومية والحد من سفر الوفود الرسمية. وتهدف هذه الخطوات إلى احتواء الضغوط المالية الناتجة عن الحرب دون المساس بالخدمات الأساسية.
تشير تقديرات الإسكوا إلى أن الأردن يواجه أعلى عبء مالي إضافي في المنطقة العربية، مما يتطلب استجابة فعالة لضمان استقرار الأسعار والأمن الغذائي. وتظهر الإجراءات الحكومية أن هذا العبء يترجم إلى تحمل كلف مباشرة في قطاع الطاقة، مع الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء والمحروقات.
تتواصل الجهود الحكومية لضمان عدم انتقال تداعيات الأزمة إلى معيشة المواطنين، مع التركيز على تحقيق الاستقرار في الأسواق وتلبية احتياجات السكان.



















