+
أأ
-

السفيرة الفنلندية: ندين الاعتداءات الإيرانية على الأردن ونؤكد تضامننا الكامل مع المملكة

{title}
بلكي الإخباري

- قالت السفيرة الفنلندية لدى الأردن آني ميسكانين، إننا ندين الضربات الإيرانية غير المبررة والعشوائية التي استهدفت الأراضي الأردنية ودولا في المنطقة.

وأضافت في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن فنلندا تقف في تضامن كامل مع الأردن، ونثمن عاليا دوره البناء والمعزز للاستقرار في المنطقة.

وأكدت أن العلاقات الأردنية الفنلندية تتمتع بمتانة وتميز بعد أكثر من 6 عقود من التعاون، مشيدة بالدور المحوري الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقالت إن البلدين يرتبطان بعلاقات ثنائية ممتازة، وهناك رغبة مشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أوسع، ويتشاركان العديد من الرؤى والقيم ويتعاونان بصورة وثيقة في المحافل متعددة الأطراف، ومنها قيادتهما المشتركة لمجموعة أصدقاء معنية بتنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن "الشباب والسلام والأمن"، إلى جانب مشاركة الأردن في "منتدى هلسنكي للسياسات" المعني بالوساطة الذي يحظى بتقدير الجانب الفنلندي.

وأشارت إلى أن فنلندا كانت الشريك الرئيس في تنفيذ مشروع التوأمة الممول من الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات معهد الإدارة العامة الأردني، مؤكدة أن المشروع الذي استمر عامين، حقق نتائج إيجابية في دعم تطوير الإدارة العامة في المملكة.

 

ولفتت إلى أن المشاورات السياسية بين البلدين عقدت في عمان قبل عامين، معربة عن أملها في عقد الجولة المقبلة بالعاصمة الفنلندية هلسنكي قبل نهاية العام الحالي.

وفي مجال التعاون الإنمائي، أوضحت أن فنلندا تنفذ بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مشاريع لدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة في الأردن، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجا، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، بالإضافة إلى التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة وأجندة المرأة والسلام والأمن.

وأكدت أن الاتصالات واللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين مستمرة، وتشمل لقاءات تجمع جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفنلندي، إلى جانب التواصل المنتظم بين وزيري خارجية البلدين.

وفيما يتعلق بالزيارة الأخيرة للرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إلى الأردن، وصفتها بأنها "ناجحة للغاية"، مؤكدة أنها شكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية.

وقالت إن المباحثات بين جلالة الملك والرئيس الفنلندي ركزت على المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وجهود تعزيز الاستقرار، بالإضافة إلى الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأضافت أن الرئيس ستوب، أشاد خلال الزيارة بالدور الذي يقوم به جلالة الملك في إدارة الأزمات الإقليمية، ووصفه بأنه "رجل سلام"، مشيرة إلى أن الزعيمين تابعا أيضا تمرينا عسكريا مشتركا.

وأكدت السفيرة أن فنلندا تنظر إلى الأردن باعتباره أحد أقرب شركاء الاتحاد الأوروبي وأكثرهم موثوقية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي والأردن في كانون الثاني 2025 تعكس أهمية الدور الأردني في تعزيز الأمن والاستقرار، كما تدعم جهود المملكة في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي.

وأوضحت أن هذه الشراكة ترتكز على 5 مجالات رئيسة، تشمل العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، والأمن والدفاع، والصمود الاقتصادي والتجارة والاستثمار، وتنمية رأس المال البشري، والهجرة وحماية اللاجئين ودعمهم.

وحول التعاون الاقتصادي والاستثماري، قالت إن حجم التبادل التجاري بين البلدين ما زال متواضعا، إلا أنه يشهد نموا تدريجيا في إطار الشراكة الأوروبية المتوسطية، مشيرة إلى أن الميزان التجاري يميل حاليا لصالح فنلندا.

وأوضحت أن أبرز الصادرات الفنلندية إلى الأردن تشمل معدات الاتصالات، بما فيها تقنيات وشبكات شركة "نوكيا"، والآلات، والأجهزة الطبية، والمنتجات الكيميائية، فيما تتركز الصادرات الأردنية إلى فنلندا في الأدوية والأسمدة وبعض المنتجات الزراعية.

وأضافت أن البلدين يسعيان إلى توسيع آفاق التعاون في قطاعات متخصصة وعالية التقنية، تشمل التقنيات الرقمية، والتحول الأخضر، والاقتصاد الدائري، والتعدين، وتطوير الأقمار الصناعية، وقطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الفنلندية في مجالي الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

وفيما يتعلق بالتعاون في قطاع التعليم، أكدت أن فنلندا تمتلك أحد أبرز الأنظمة التعليمية في العالم، والذي يقوم على مبادئ المساواة، ورفاه الطلبة، والثقة بالمعلمين، إلى جانب توفير التعليم المجاني والاعتماد على معلمين مؤهلين بدرجة عالية، ما يسهم في تحقيق مخرجات تعليمية متميزة.

وأشارت إلى أن مؤسسات التعليم العالي الفنلندية، ومن بينها جامعة هلسنكي، توفر برامج تبادل أكاديمي مع الجامعات الأردنية، تتيح للطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية فرص الدراسة والتدريس في إطار برامج التبادل، ومنها برنامج "إيراسموس+"، مؤكدة أن تعزيز التعاون في قطاع التعليم والابتكار كان من بين المجالات التي جرى الاتفاق على تطويرها خلال زيارة الرئيس الفنلندي إلى الأردن في نيسان الماضي.

وفيما يتعلق بالتطورات في قطاع غزة، أعربت عن قلق فنلندا البالغ إزاء الوضع الإنساني، مؤكدة أن بلادها شددت في بيانات مشتركة ومباحثات ثنائية مع إسرائيل، على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع على نطاق أوسع.

وقالت إن فنلندا زادت منذ السابع من تشرين الأول 2023 حجم مساعداتها الإنسانية المقدمة للفلسطينيين استجابة للأزمة في غزة، وقدمت نحو 42.5 مليون يورو، بما في ذلك دعم سنوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بالإضافة إلى مساهمتها في مبادرة "فريق أوروبا لغزة" لدعم التعافي المبكر للقطاع.

وأضافت أن فنلندا تسهم في بعثتي الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح (EUBAM Rafah) ولدعم الشرطة الفلسطينية (EUPOL COPPS)، من خلال إيفاد خبراء للمشاركة في أعمال البعثتين، ما يسهم في دعم جهود الاستقرار وتعزيز قطاعي الأمن والعدالة الفلسطينيين.

كما أعربت عن قلق بلادها إزاء تعمق الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وتصاعد عنف المستوطنين، داعية إسرائيل إلى الالتزام الكامل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وفي معرض حديثها عن التطورات الإقليمية الأخيرة، أكدت السفيرة أن فنلندا ستواصل، بصفتها جزءا من المجتمع الدولي، العمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن الحلول المستدامة لا يمكن تحقيقها إلا عبر الدبلوماسية والحوار والمفاوضات واحترام القانون الدولي مع ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الظروف